شرح
الذي عينه المالك يصير بذلك ضامنا مطلقا .
والظاهر يكون آثما أيضا ، ولا يخلص عنه إلا بوضعه في يد المالك .
والظاهر أنه يكفي الاسقاط والإذن في التصرف بعده ، أو الإعادة مرة
أخرى ، لأن ذلك كله بمنزلة وضع يد المالك ، ثم الاعطاء ، وقيل لا بد من الأخذ ثم
الاعطاء لأن على اليد ما أخذت حتى تؤدي ( 1 ) على تقدير تسليم سنده وعمومه ، فإن
ذلك بمنزلة الأداء .
إلا أن يكون النقل للخوف عن التلف لو لم ينقل ، فإنه حينئذ لم يضمن
ولا يأثم ، لأنه محسن .
هذا مع العلم بأنه يتلف لو لم ينقل ، ظاهر ، كعدمه مع الوهم والشك وأما
مع الظن ، فالأظهر أنه كالعلم لاشتراك الدليل ، ولأن الغالب أن حكمه حكمه .
وكذا لو نقل إلى الأحرز ، وقد مر البحث فيه ، وإن الظاهر الضمان حينئذ
أيضا ، وهو مختار ابن إدريس بل الشيخ على أيضا .
هذا إذا لم ينه ، وأما إذا نهى ، وقال : لا تنقلها ، ضمن كيف كان ، أي
سواء نقل إلى الأحرز أم لا .
ولا يضمن حينئذ مع الخوف أيضا ، فإنه لا يضمن حينئذ بوجه ، وإن قال :
لا تنقل ، وإن تلفت وإن حصل الخوف على تلفها ، بل علم أنها تتلف مع عدم
النقل وسلامته بدونه لما مر .
ولكن الظاهر حينئذ الضمان بل الإثم أيضا ، إلا مع العلم بالتلف مع
عدمه .
والظاهر أنه لم يجب النقل حينئذ للأصل ، ولأن المالك قد يعرض عنه ،
هامش
( 1 ) سنن أبي داود ج 3 باب في تضمين العارية ص 296 .