تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
شرح
الذي عينه المالك يصير بذلك ضامنا مطلقا . والظاهر يكون آثما أيضا ، ولا يخلص عنه إلا بوضعه في يد المالك . والظاهر أنه يكفي الاسقاط والإذن في التصرف بعده ، أو الإعادة مرة أخرى ، لأن ذلك كله بمنزلة وضع يد المالك ، ثم الاعطاء ، وقيل لا بد من الأخذ ثم الاعطاء لأن على اليد ما أخذت حتى تؤدي ( 1 ) على تقدير تسليم سنده وعمومه ، فإن ذلك بمنزلة الأداء . إلا أن يكون النقل للخوف عن التلف لو لم ينقل ، فإنه حينئذ لم يضمن ولا يأثم ، لأنه محسن . هذا مع العلم بأنه يتلف لو لم ينقل ، ظاهر ، كعدمه مع الوهم والشك وأما مع الظن ، فالأظهر أنه كالعلم لاشتراك الدليل ، ولأن الغالب أن حكمه حكمه . وكذا لو نقل إلى الأحرز ، وقد مر البحث فيه ، وإن الظاهر الضمان حينئذ أيضا ، وهو مختار ابن إدريس بل الشيخ على أيضا . هذا إذا لم ينه ، وأما إذا نهى ، وقال : لا تنقلها ، ضمن كيف كان ، أي سواء نقل إلى الأحرز أم لا . ولا يضمن حينئذ مع الخوف أيضا ، فإنه لا يضمن حينئذ بوجه ، وإن قال : لا تنقل ، وإن تلفت وإن حصل الخوف على تلفها ، بل علم أنها تتلف مع عدم النقل وسلامته بدونه لما مر . ولكن الظاهر حينئذ الضمان بل الإثم أيضا ، إلا مع العلم بالتلف مع عدمه . والظاهر أنه لم يجب النقل حينئذ للأصل ، ولأن المالك قد يعرض عنه ،
هامش
( 1 ) سنن أبي داود ج 3 باب في تضمين العارية ص 296 .