تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
فإن نقل ضمن ، إلا مع الخوف ، أو إلى أحرز ، ولو قال : لا تنقلها كيف كان ضمن إلا مع الخوف وإن قال : وإن تلفت .
شرح
كما يظهر من عدم جواز تسليم الوديعة إلى أهلها ، ومع التعذر إلى الحاكم ، ومع التعذر إلى العدل ، فيكون هو حينئذ ودعيا ، وقد صرح بعدم جوازه عند الأهل والولد والزوجة كالأجنبي ، إلا عند تعذر المالك ، والحاكم والحاجة ، مع كونهم أمناء كالأجنبي ، وإن كان ظاهر كلامهم من جواز التسليم إلى الغلام للسقي والعلف مشعرا بذلك . وكيف لا يجوز ذلك ، فإن عدمه يسد باب قبول الوديعة ، فإن المال الذي يحتاج إلى الرعي وحفظ الراعي كيف يكلف به السلطان أو رجل كبير حاكم أو من أهل العلم أو العاجز عن الرعي ، والحفظ في المراح ، بهما ، ولكن الاحتياط هو طريق السلامة ، والله الهادي . وأما عدم جواز تغيير ما عينه المالك من الحرز فالظاهر عدم الجواز ولو إلى الأحرز ، وقوفا في التصرف في مال الغير بما هو مأذون فيه يقينا . نعم لو علم بالقرائن أنه يجوز التغيير إلى المساوي بل الأدون أيضا ، إن علم أنه غرضه من التعيين أنه أحرز أو حرز أو أباح له التصرف في ماله مطلقا ، وعلى أي وجه أراده ، فيجوز . وكذا إذا علم التلف فيما عينه ، وحينئذ ينقل ، ولا يضمن لأنه محسن ولا سبيل عليه ( 1 ) ولأنه أقرب إلى الحال التي هي أحسن ، ويجوز بالآية بل بالعقل أيضا في مال اليتيم أن الاهتمام به أكثر بالعقل والنقل . ( 2 ) قوله : فإن نقل ضمن ، الخ . يعني إذا نقل الوديعة الودعي عن الحرز
هامش
( 1 ) إشارة إلى قوله تعالى : وما على المحسنين من سبيل التوبة : 93 . ( 2 ) إشارة إلى قوله تعالى : ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن . الأنعام : 154 .
مجمع الفائدة — صفحة 298 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني