139
شرح
الرمي قاله ثلاثا ( 1 ) وجه الاستدلال أن الله تعالى أمرنا باعداد الرمي ورباط الخيل
للحرب ولقاء العدو ، والاعداد لذلك أنما يحصل بالتعلم ، والنهاية في التعلم المسابقة
بذلك الخ . ( 2 )
وأنت تعلم أن لا دلالة في الآية الأولى على العقد المطلوب ، وعلى تقديره
لا تدل على مشروعيته ، فإن فعلهم ليس بحجة ، ومجرد عدم الانكار لا يدل عليها ،
فإنه ليس في وقت الفعل ، وقد نقل في القرآن العزيز كثير من المنكرات بدون
الانكار ، وعلى تقديرها شرع من قبلنا ليس بحجة علينا .
والآية الثانية ، أبعد ، وهو ظاهر .
وأما السنة فما روي ( ما روي - خ ) عن النبي صلى الله عليه وآله ، أنه قال :
لا سبق إلا في نصل أو خف أو حافر ( 3 ) ، والنصل يشمل النشاب ، وهي للعجم ،
والسهم ، وهو للعرب ، والمزاريق ( 4 ) وهي الردينيات ( 5 ) والرماح والسيوف ، كل
ذلك من النصل واسمه صادق على الجميع وأما الخف فالإبل والفيلة ، وأما الحافر
فيشمل الخيل والبغال والحمير ( إلى قوله ) : ومن طريق الخاصة قولهم عليهم السلام
هامش
( 1 ) سمع عقبة بن عامر يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم يقول وهو على المنبر :
وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ، ألا إن القوة الرمي ، ألا إن القوة الرمي ، ألا إن القوة الرمي مسند أحمد ج 4
ص 157 س 1 .
( 2 ) انتهى كلام التذكرة ج 2 ص 353 وتمامه : ليكد كل واحد نفسه في بلوغ النهاية والحذق فيه انتهى
موضع الحاجة من كلامه قدس سره .
( 3 ) عوالي اللئالي ج 3 ، ص 265 .
( 4 ) والمزراق من الرماح رمح قصير وهو أخف من العنزة وقد زرقه بالمزراق زرقا إذا طعنه أو رماه به ،
لسان العرب ج 10 ص 139 .
( 5 ) الردينة : اسم امرأة والرماح الردينية منسوبة إليها الجوهري : القناة الردينية والرمح الرديني زعموا أنه
منسوب إلى امرأة السمهري تسمى ردينة وكانا يقومان القنا بخط حجر ، الخ . لسان العرب ج 13 ص 178 لغة
ردن .