تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
شرح
والتعجيل يفيد التأكيد ويمكن التسلط على الفسخ على تقدير التخلف ، كما هو مقتضى الشرط المذكور في العقود اللازمة ، على ما تقدم في البيع ، واختاره الشهيد الثاني . وقد مر البحث في أنه هل يتوقف على تسليم ما في يده مما يعمل فيه مثل الثوب ، أو على اتمام العمل فقط ، وذلك لا ينافي التعجيل المراد هنا ، فإن المراد التعجيل ( بالتعجل - خ ) الذي هو مقتضى العقد وبعد ذلك من دون تأجيل بأجل . ولعله لا خلاف في التعجيل حينئذ كما مر ، وسنده اقتضاء العرف ذلك ، وترك التأجيل ، فإنه لو كان مؤجلا لذكر الأجل كما هو العادة ، وأنه لو كان مؤجلا لزم الاجمال ، ولأنه كثمن المبيع وعوض ساير العقود ، فيجب التسليم مع الطلب بلا تأخير عرفي . ويدل عليه الروايات أيضا مثل حسنة هشام بن الحكم ( لإبراهيم ) عن أبي عبد الله عليه السلام في الحمال والأجير قال : لا يجف عرقه حتى تعطيه أجرته . ( 1 ) ورواية أخرى عن شعيب ( سعيد - يب ) قال : تكارينا لأبي عبد الله عليه الصلاة والسلام قوما يعملون في بستان له وكان أجلهم إلى العصر قال فلما فرغوا قال لمعتب : أعطهم أجورهم قبل أن يجف عرقهم . ( 2 ) ولا يضر أن في الطريق حنان وشعيب مشتركين .وأما تعجيل المنفعة في زمانها مع التعيين ومع الاطلاق ، فلا شك في التعجيل إذا كان مثل منفعة دار أو عقار متصلا بما بعد العقد ، لما تقدم من اقتضاء
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 4 من أبواب أحكام الإجارة الرواية 1 ، وفيه كما في التهذيب وفي بعض النسخ المخطوطة الجمال بدل الحمال . ( 2 ) الوسائل : الباب 4 من أبواب أحكام الإجارة الرواية 2 .