شرح
والتعجيل يفيد التأكيد ويمكن التسلط على الفسخ على تقدير التخلف ،
كما هو مقتضى الشرط المذكور في العقود اللازمة ، على ما تقدم في البيع ، واختاره
الشهيد الثاني .
وقد مر البحث في أنه هل يتوقف على تسليم ما في يده مما يعمل فيه مثل
الثوب ، أو على اتمام العمل فقط ، وذلك لا ينافي التعجيل المراد هنا ، فإن المراد
التعجيل ( بالتعجل - خ ) الذي هو مقتضى العقد وبعد ذلك من دون تأجيل
بأجل .
ولعله لا خلاف في التعجيل حينئذ كما مر ، وسنده اقتضاء العرف ذلك ، وترك
التأجيل ، فإنه لو كان مؤجلا لذكر الأجل كما هو العادة ، وأنه لو كان مؤجلا لزم
الاجمال ، ولأنه كثمن المبيع وعوض ساير العقود ، فيجب التسليم مع الطلب بلا
تأخير عرفي .
ويدل عليه الروايات أيضا مثل حسنة هشام بن الحكم ( لإبراهيم ) عن أبي
عبد الله عليه السلام في الحمال والأجير قال : لا يجف عرقه حتى تعطيه أجرته . ( 1 )
ورواية أخرى عن شعيب ( سعيد - يب ) قال : تكارينا لأبي عبد الله عليه
الصلاة والسلام قوما يعملون في بستان له وكان أجلهم إلى العصر قال فلما فرغوا
قال لمعتب : أعطهم أجورهم قبل أن يجف عرقهم . ( 2 )
ولا يضر أن في الطريق حنان وشعيب مشتركين .وأما تعجيل المنفعة في زمانها مع التعيين ومع الاطلاق ، فلا شك في
التعجيل إذا كان مثل منفعة دار أو عقار متصلا بما بعد العقد ، لما تقدم من اقتضاء
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 4 من أبواب أحكام الإجارة الرواية 1 ، وفيه كما في التهذيب وفي بعض النسخ
المخطوطة الجمال بدل الحمال .
( 2 ) الوسائل : الباب 4 من أبواب أحكام الإجارة الرواية 2 .