شرح
العرف ذلك ، وإلا يلزم البطلان ، إلا مع القرينة ، فهي كالقيد ، ويحتمل الصحة
أيضا كما مر .
وبالجملة في جميع ما هو مقيد بزمان ، يجب في أول ذلك الزمان ، وقد
عرفت أن أوله بعد العقد بلا فصل مع الاطلاق .
وأما إذا كان منفعة دابة لحمل مثلا فمع الاطلاق وعدم القرينة فهو
كذلك ، مع تعيين الزمان ، وأما مع عدمه فيمكن أن يجب التسليم مع الطلب ، كما
تقدم .
وأما إذا كان عملا مثل بناء وخياطة وصوم وصلاة ، فيمكن ذلك أيضا ،
مع عدم التعيين وأما معه فالظاهر الوجوب في أوله كما تقدم .
ونقل في شرح الشرايع أن الشهيد قال في بغض تحقيقاته : أن الاطلاق
يقتضي التعجيل في كل الإجارات إذا كانت متعلقة بشخص معين ، محتجا بأن
الاطلاق ينصرف إلى التعجيل ، كما في الحج ، حتى قاله إنه يصير كالأجير الخاص
منهيا عن عمل غيره ، ويفسد ذلك العمل ، وإن أوقع عقدا آخر فكذلك يبطل .
ومنع ذلك في شرح الشرايع بأصل عدم الفورية ، وأن الأمر المتوجه إليه بعد
العقد لا يقتضي الفورية ، كما هو مذهب المحققين في الأصول .
وعلى تقديره لا يلزم النهي ، إلا أن يكون ( كان - خ ) الأمر مستلزما للنهي عن
الضد الخاص ، وإنما يستلزم الضد العام والأمر الكلي ، لا الافراد الخاصة .
وعلى تقديره النهي في غير العبادات لا يدل على الفساد . ( 1 )
قلت : إن ثبت هناك عرف أو قرينة فلا كلام ، وإلا فينبغي نفيه بأصل
براءة الذمة ، كما قاله في شرح الشرايع بل ذلك جار في منفعة الدار ونحوها ، وعمل
هامش
( 1 ) في بعض النسخ المخطوطة : لا يستلزم الفساد .