تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
ويقتصر على ما يعينه المالك من الحرز .
شرح
تلف بذلك التقصير أم بغيره بعد مدة ، فيكون التعدي موجبا لكونه غاصبا وضامنا ، دائما ومطلقا ، إلا أن ينهى عن العلف والسقي ، فيأثم ، ولا يضمن ، وقد مر تفصيله وتحقيقه فتأمل . قوله : ويقتصر على ما يعينه الخ . إشارة إلى الخامس الذي أشار إليه في التذكرة ، بقوله : الخامس في المخالفة في كيفية الحفظ الخ . قد مر أنه يجب حفظ الوديعة مع تعيين طريق له على حسب العادة ، والذي أفهمه أن ذلك يختلف باختلاف المستودع والوديعة ، إذا أودع بقرا أو غنما ممن ليس شأنه حفظهما بنفسه ولا بأهله ، بل إنما يحفظهما ، راعيهما فالعادة جارية بأن يسلمهما إلى الراعي ، فطريق حفظهما أن يسلم إلى راع لم يكن ظاهرا خائنا ، كما يسلم ماله إليه ، فيكون الليل والنهار عنده . وبالجملة كل مال يقتضي العادة تحفظه على نحو خاص لو استودع من شخص ، لم يكن عليه حفظه أكثر من ذلك الطريق الذي يقتضي العادة مثله ، بل الظاهر أنه لو أودع شيئا من شخص معين ليس من شأنه حفظه بنفسه ، مثل السلطان ، فيجوز له الحفظ بغلمانه ووكلائه وكذا بأهله وولده إن كانوا من أهله . ويؤيده ما قال في شرح القواعد ، بعد أن نقل إن الأقرب أنه يجوز أنه يجوز الاخراج من يده للسقي بيد الغلام والصاحب مع الأمانة وما قربه قريب وربما قيل ، إن الوجهين مخصوصان بمن يتولى ذلك بنفسه ، فأما غيره فلا ضمان قطعا ، ولا يخلو عن وجه . وهذا كلام حسن جدا وبالجملة ايجاب أكثر مما يقتضيه العادة والعرف مشكل بل زيادة على ما يحفظ العاقل الرشيد الضابط الغير المسامح في ماله بوجه . وحينئذ يسهل قبوله الوديعة في الجملة ، وإلا على ما يفهم ( 1 ) من ظاهر
هامش
( 1 ) يعني وإن لم نقل في كيفية حفظ الوديعة بما يقتضيه العادة والعرف فلا بد من المراجعة إلى ما يفهم من ظاهر كلام الأصحاب من جواز تسليمها الخ . وفي النسخة المطبوعة هكذا : وإلا يصعب على ما يفهم من ظاهر كلام الأصحاب الخ وعلى هذا لا يحتاج إلى ما كتبناه فتذكر .