ولو أهمل ضمن إلا أن ينهاه المالك ، فيزول الضمان ،
لا التحريم .
شرح
ويمكن الاكتفاء بما قلناه للعادة ، مع الأمانة ، خصوصا إذا كان معلوم من
حال المودع الرضا عليه وعدم إرادة الضبط إلى هذا المقدار ، وعدم معرفته ، بأن مثل
هذا المقدار واجب ، فتأمل .
ثم قال : لو نهاه عن العلف لعلة تقتضي النهي ، كالقولنج ، وشبهه ، فعلفها
قبل زوال العلة فماتت ، ضمن ، لأنه مفرط .
هذا مع العلم بالعلة ظاهر ، ويمكن مع الجهل ، حيث قصر في التحقيق .
ثم قال العبد المودع ، والأمة المودعة كالدابة في جميع الأحكام . ( 1 )
يمكن عدم النزاع هنا في وجوب الانفاق مع النهي أيضا ، لحرمة الآدمي
المسلم ، إلا أن يكون كافرا ، ففيه تأمل وايجابهم الاطعام - وإن أريد قتله من الحربي
المسبي - ، يدل على ذلك هنا ، بالطريق الأولى .
ثم قال : لو أودعه نخلا ، الأقرب أن سقيه واجب ، كما قلناه في الدابة ، وهو
أحد وجهي الشافعية ، وفي الثاني أنه لا يضمن بترك السقي ، إذ لم يأمره بالسقي .
فيدل على أنه يريد بالوجوب الأول الضمان أو معه الضمان .
ودليل الضمان مع الترك أنه ترك لحفظ الوديعة ، فإن حفظها بالسقي
كالدابة ، أو الثوب الصوف من منع الدود ، وتعريضه للريح ونحو ذلك مثل الكتب
وجميع ما يحتاج إلى المراعاة من السقي وغيره .
وإن الظاهر مع النهي عدم الوجوب لعدم الروح ، كما مر وعدم الضمان
أيضا بالطريق الأولى .
قوله : ولو أهمل ضمن الخ . ظاهر أنه يصير بالتقصير ضامنا مطلقا ، سواء
هامش
( 1 ) في التذكرة ، ( ما تقدم ) بدل ( الأحكام ) .