تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
ولو أهمل ضمن إلا أن ينهاه المالك ، فيزول الضمان ، لا التحريم .
شرح
ويمكن الاكتفاء بما قلناه للعادة ، مع الأمانة ، خصوصا إذا كان معلوم من حال المودع الرضا عليه وعدم إرادة الضبط إلى هذا المقدار ، وعدم معرفته ، بأن مثل هذا المقدار واجب ، فتأمل . ثم قال : لو نهاه عن العلف لعلة تقتضي النهي ، كالقولنج ، وشبهه ، فعلفها قبل زوال العلة فماتت ، ضمن ، لأنه مفرط . هذا مع العلم بالعلة ظاهر ، ويمكن مع الجهل ، حيث قصر في التحقيق . ثم قال العبد المودع ، والأمة المودعة كالدابة في جميع الأحكام . ( 1 ) يمكن عدم النزاع هنا في وجوب الانفاق مع النهي أيضا ، لحرمة الآدمي المسلم ، إلا أن يكون كافرا ، ففيه تأمل وايجابهم الاطعام - وإن أريد قتله من الحربي المسبي - ، يدل على ذلك هنا ، بالطريق الأولى . ثم قال : لو أودعه نخلا ، الأقرب أن سقيه واجب ، كما قلناه في الدابة ، وهو أحد وجهي الشافعية ، وفي الثاني أنه لا يضمن بترك السقي ، إذ لم يأمره بالسقي . فيدل على أنه يريد بالوجوب الأول الضمان أو معه الضمان . ودليل الضمان مع الترك أنه ترك لحفظ الوديعة ، فإن حفظها بالسقي كالدابة ، أو الثوب الصوف من منع الدود ، وتعريضه للريح ونحو ذلك مثل الكتب وجميع ما يحتاج إلى المراعاة من السقي وغيره . وإن الظاهر مع النهي عدم الوجوب لعدم الروح ، كما مر وعدم الضمان أيضا بالطريق الأولى . قوله : ولو أهمل ضمن الخ . ظاهر أنه يصير بالتقصير ضامنا مطلقا ، سواء
هامش
( 1 ) في التذكرة ، ( ما تقدم ) بدل ( الأحكام ) .