شرح
أمره بعلفها ، واخراج ( اخراج - خ ) الدابة من يده ، فإن لم يكن صاحبها
( صاحبه - خ ) أو غلامه أمينا ضمن ، وإن كان أمينا ، فالأقرب عدم الضمان ،
لقضاء العادة بالاستنابة في ذلك ، وهو أظهر وجهي الشافعي ( الشافعية - خ ) ( 1 ) ،
فينبغي أن لا يكون الخلاف في جواز السقي والعلف بالاخراج بيد الغلام والصاحب
مع العادة ، وكون المستودع ممن لا يتعاطى مثله بنفسه ، لأن ايداع مثله تجويز
لذلك ، وينبغي كذلك في جميع صور الايداع ، في جميع الأمور مثل حفظ المتاع
بالليل وكنسه وبسطه ونشره إلى الهواء ونحو ذلك .
وأنه إذا كان هو حاضرا بنفسه ناظرا إليه - بحيث يغيب عنه بحيث
لا يمكن ( 2 ) الخيانة - .
لا يكون فيه أيضا ضمان وإثم ، للعادة ، والعلة ، وإن مجرد وضع علف أو ماء
قدامه ليس تصرفا موجبا للضمان ، بل المراد الاعطاء بيده ، لذلك ، كما يفهم من
قوله : ( أو أمره بعلفها واخراج الدابة من يده ) وما قبله .
والظاهر أنه يريد بالأمين هنا الذي يوثق بأنه لم يخن الوديعة ، ولم يخالف
ما أمر به غالبا وعادة ، ويمكن إرادة العدل فيشكل الأمر .
ولعل المراد بالصاحب كل من يصلح لذلك .
والظاهر أنه لا يضر كون الوديعة في البيت محفوظا ( محرزا - خ ) مع وجود أهله
وأولاده فيه بحيث يرونها ، وإن كان في بعض الأوقات ، وهم يكونون في بيت
الوديعة فقط للعادة ، بأن كان بساطا ( فإن تساهلا - خ ل ) مثلا إذا كانت الوديعة
محفوظة في البيت الذي هو حرزه ، وفي البيت أهل الانسان وأولاده ، وقد يغيب
هامش
( 1 ) يعني قال : فإن كان الطريق آمنا الخ .
( 2 ) في بعض النسخ : ولا يمكن الخيانة بدل بحيث لا يمكن الخيانة .