شرح
عنهم للصلاة وللزيارة والضيافة ، بل قد يكون الليل غائبا عنها ، فيمكن أن لا يضر
مثله ، للعادة ، مع كون الأولاد والأهل أمينا ، بالمعنى المتقدم ، وعلى تقدير التلف لم
يكن ضامنا ، للعادة ، وعدم تكليف أكثر من ذلك ، فإن التكليف لحفظ أمر قليل
- مثل بسط عتيق ( عفيق - خ ) بمثل هذا التكليف الخارج عن العادة بلا دليل
واضح ونص - لا يخلو عن اشكال ، وسد لقبول الوديعة التي هي ( 1 ) من المصالح
العامة العظيمة .
وكذا القول لهم : افتح باب هذا البيت الذي فيه الوديعة بحضوره وغلقه
وقفله ، بل تسليم المفتاح إلى أمين للحفظ ، بل للشك أن لا يأخذ أمتعة نفسه ( 2 ) من
البيت من دون أن تباشر الوديعة ( أن يباشر الوديعة - خ ) وإن كان ظاهر بعض
الأمور يقتضي عدم ذلك كله ، للشك والاحتياط في ذلك أن أمكن ، فتأمل في
أمثال ما أشرنا إليه ، مع أنه يمكن ، ولا يبعد الضمان مع كونه جائزا ، إن كان ذلك
سببا فقط ، للتلف ، مع عدم ظهور إذن المالك بذلك ، هذا .
وقال في شرح الشرائع : واعلم أنه ليس مطلق الصندوق كافيا في الحرز ،
بل لا بد منه من كونه محرزا عن غيره ، بأن لا يشاركه في البيت الذي فيه الصندوق ،
يد أخرى مع كون البيت محرزا بالقفل ونحوه ، أو كون الصندوق محرزا بالقفل
كذلك ، وكونه كبيرا لا ينقل عادة الخ .
وأنت تعلم أن الشريك مع حضور الودعي لا يضر ، وأنه إذا كان الدار فيه
تأس والبيت كذلك مع الصندوق ، ويمكن فتح الباب وفتحه وكسره وأخذ ما فيه
مما ذكره - مع أنه صعب - لم يكف .
هامش
( 1 ) هكذا في جميع النسخ والصواب هو ، إذ الضمير يرجع إلى قبول الوديعة كما لا يخفى .
( 2 ) في بعض النسخ المخطوطة ، بل لأخذ أمتعة نفسه بدل قوله : إن لا يأخذ أمتعة نفسه .