تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
شرح
عنهم للصلاة وللزيارة والضيافة ، بل قد يكون الليل غائبا عنها ، فيمكن أن لا يضر مثله ، للعادة ، مع كون الأولاد والأهل أمينا ، بالمعنى المتقدم ، وعلى تقدير التلف لم يكن ضامنا ، للعادة ، وعدم تكليف أكثر من ذلك ، فإن التكليف لحفظ أمر قليل - مثل بسط عتيق ( عفيق - خ ) بمثل هذا التكليف الخارج عن العادة بلا دليل واضح ونص - لا يخلو عن اشكال ، وسد لقبول الوديعة التي هي ( 1 ) من المصالح العامة العظيمة . وكذا القول لهم : افتح باب هذا البيت الذي فيه الوديعة بحضوره وغلقه وقفله ، بل تسليم المفتاح إلى أمين للحفظ ، بل للشك أن لا يأخذ أمتعة نفسه ( 2 ) من البيت من دون أن تباشر الوديعة ( أن يباشر الوديعة - خ ) وإن كان ظاهر بعض الأمور يقتضي عدم ذلك كله ، للشك والاحتياط في ذلك أن أمكن ، فتأمل في أمثال ما أشرنا إليه ، مع أنه يمكن ، ولا يبعد الضمان مع كونه جائزا ، إن كان ذلك سببا فقط ، للتلف ، مع عدم ظهور إذن المالك بذلك ، هذا . وقال في شرح الشرائع : واعلم أنه ليس مطلق الصندوق كافيا في الحرز ، بل لا بد منه من كونه محرزا عن غيره ، بأن لا يشاركه في البيت الذي فيه الصندوق ، يد أخرى مع كون البيت محرزا بالقفل ونحوه ، أو كون الصندوق محرزا بالقفل كذلك ، وكونه كبيرا لا ينقل عادة الخ . وأنت تعلم أن الشريك مع حضور الودعي لا يضر ، وأنه إذا كان الدار فيه تأس والبيت كذلك مع الصندوق ، ويمكن فتح الباب وفتحه وكسره وأخذ ما فيه مما ذكره - مع أنه صعب - لم يكف .
هامش
( 1 ) هكذا في جميع النسخ والصواب هو ، إذ الضمير يرجع إلى قبول الوديعة كما لا يخفى . ( 2 ) في بعض النسخ المخطوطة ، بل لأخذ أمتعة نفسه بدل قوله : إن لا يأخذ أمتعة نفسه .