تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
شرح
وقد مر مثل هذه العبارة فيما تقدم ، وقلنا إنها تدل على عدم الضمان بالتقصير مطلقا ، بل إذا علم التلف به فقط ، لا الاحتمال أيضا . والخلاف ( 1 ) إشارة إلى قول بعض بالضمان في هذه الصورة أيضا ، والاشكال في الرجوع ، مع وجوب الانفاق على المالك والمستودع بعيد ، فينبغي الجزم بالرجوع على تقدير الايجاب ، فتأمل . ثم قال : إذا احتاج المستودع إلى اخراج الدابة لعلفها أو سقيها جاز له ذلك ، لأن الحفظ متوقف ( يتوقف - خ ) عليه ولا ضمان ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون الطريق أمنا أو مخوفا ، إذ خاف التلف بترك السقي ، واضطر إلى اخراجها ، وإن ( ولو - خ ) أخرجها من غير ضرورة للعلف ، فإن كان الطريق أمنا لا خوف فيه وأمكنه سقيها في موضعها ، فالأقرب عدم الضمان ، لا طراد العادة بذلك ، وهو أظهر قولي الشافعية ( 2 ) فمع عدمه بالطريق الأولى ، فلو قال : ( وإن أمكنه ) ، لكان أولى ، ولكن ما كان ( أقرب ) جيدا ، فكأنه لذلك شرط . ( 3 ) وكأنه يريد بقوله : ( واضطر ) أن خوف التلف بترك السقي أكثر من تلفه في الطريق لخوفه وأيضا إن خلاف الأقرب قول بعض الشافعية وإن كان الموجود في بعض ظاهر عبارات الأصحاب ، مثل الكتاب أنه لا يخرجها من منزله للسقي ، إلا مع الحاجة ، يدل على عدم جواز الاخراج إلا مع الضرورة والحاجة فيضمن ، فكأنه مقيد بما قاله هنا من عدم الأمن أو مع عدم العادة ، بل كون العادة السقي في البيت أو خوف التبرد ونحو ذلك . ثم قال : إذا تولى المستودع السقي والعلف بنفسه أو أمر به صاحبه أو غلامه ، وكان حاضرا لم تزل يده ، فذاك ، وإن بعثها على يده السقي ( للسقي - خ ) أو
هامش
( 1 ) يعني في كلام العلامة قدس سره في التذكرة . ( 2 ) التذكرة ج 2 ص 203 . ( 3 ) التذكرة ج 2 ص 203 .