تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
شرح
ثم إن الظاهر أن حكم الاطلاق ، هو حكم الأمر بالعلف والسقي ، لوجوبه عليه ، فكأنه قال : وديعة عندك ، واعلفها ، واسقها ، والأمر الضمني هنا موجود ، وحكمه حكم الصريح ، أشار إليه في التذكرة . ثم قال : لا خلاف في أنه يجب على المستودع الانفاق على الدابة والآدمي من ماله ، لأصالة البراءة والتضرر المنفي شرعا ، لكن إن دفع إليه المالك النفقة فذاك ، وإن لم يدفع إليه ، فإن كان المالك قد أمره بعلفها وسقيها رجع به عليه ، لأنه أمر باتلاف ماله فيما عاد نفعه إليه ، فكان كما لو ضمن عنه مالا بأمره ، وأداه عنه . فيه تأمل إذا الأمر بهما أعم من الرجوع ، وفي الضمان أيضا ما أشرنا إليه ، إلا أن يقال إنه اجماعي ، فإن العادة اقتضت ذلك فتأمل . وأما إذا نهاه أو لم يأمره ، ولا ينهاه ، فإن أمكن الرجوع إليه وأخذ النفقة منه أو من وكيله فذاك ، وإلا جعل أمره إلى الحاكم ، يفعل ما يرى ، وإن لم يمكن ، يمكن أن يجب على ما قالوه من الوجوب مع النهي أيضا ، فتأمل ، والرجوع إليه مع قصد ذلك ، بل ينبغي الاشهاد على ذلك لو أمكن ، وينبغي الرجوع في صورة النهي أيضا مع قصد الرجوع ، أو ايجاب الانفاق . ولكن استشكل في التذكرة ، قال : ولو ترك المستودع الانفاق ، مع اطلاق الاستيداع ، ولم يرجع ( ولم يرفعه - خ ) إلى الحاكم ، ولم ( ولا أنفق - خ ) ينفق عليها ، حتى تلف ، ضمن ، إن كانت تلفت من ترك ذلك ، لأنه تعدى بتركه ، وإن تلفت في زمان ، لا يتلف في مثله لعدم العلف ، لم يضمن ، لأنها لم تتلف بذلك ، ولو نهاه عن السقي والعلف ، لم يضمن بترك ذلك ، على ما تقدم من الخلاف وهل يرجع على المالك ؟ اشكال ، ينشأ من تبرعه بالانفاق وعدمه .
هامش
( 1 ) التذكرة ج 2 ص 203 .
مجمع الفائدة — صفحة 290 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني