تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
شرح
يمت فيه عادة ويموت . وبالجملة ، أدلة عدم الضمان قوية حتى يثبت الناقل ، وعلى تقدير الضمان ينبغي التقسيط لأدلة عدم الضمان ، ولأن الموجب هي ( هما - خ ) فتأمل . ثم قال : وإن نهاه المالك عن العلف أو السقي فتركهما ، كان عاصيا ، لما فيه من تضييع المال المنهي عنه شرعا ، وهتك حرمة الروح ، لأن الحيوان له حرمة في نفسه يجب احياؤه ، ولحق الله عز وجل ، وفي الضمان اشكال ، أقر به العدم ، وهو قول أكثر الشافعية ، كما لو قال : اقتل دابتي ، فقتلها ، وأمره برمي قماشه في الحر ، فرماه ، أو أمره بقتل عبده فقتله ، فإنه يأثم ولا ضمان عليه ، كذا هنا . ( 1 ) دليل عدم الضمان ما تقدم غير مرة ، ودليل الإثم مذكور ، ولكن قد لا يسلم كون ترك علف دابة الغير ، مع نهي صاحبه ، تضييع مال منهي عنه . ولهذا قال في التذكرة : لو ترك النشر مع نهي المالك ، لم يضمن ، ولا يأثم ، مع وجود التضييع مثل الحيوان ، وكذا إذا قال : اطرح قماشي في البحر ، فتأمل . نعم إن ثبت ذلك ، فيدل على الإثم ، وكذا قوله : ( لأن الحيوان الخ ) . لعل دليله الاجماع والعقل في الجملة ، ويمكن الفرق بين ما ذكره الشافعي من الرمي وغيره وبين ما نحن فيه ، لأنه هناك فعل ، وهنا ترك فعل ، وعدم تصرف مال الغير . ثم إن الظاهر أن المالك سفيه فيجئ فيه حكم ايداع السفيه ، فيبطل إلا أن يقال : باشتراط حكم الحاكم في حجر السفيه ومنعه عن التصرفات مطلقا ، ولم يحجره الحاكم بعده ، وأنه يصح ايداعه بدونه ، أو يكون جاهلا ، أو أنه معذور بأن يكون النهي بسبب خاص من قبل ( قبيل - خ ) قولنج ونحوه ، فتأمل .
هامش
( 1 ) التذكرة ج 2 ص 203 .
مجمع الفائدة — صفحة 289 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني