شرح
يمت فيه عادة ويموت .
وبالجملة ، أدلة عدم الضمان قوية حتى يثبت الناقل ، وعلى تقدير الضمان
ينبغي التقسيط لأدلة عدم الضمان ، ولأن الموجب هي ( هما - خ ) فتأمل .
ثم قال : وإن نهاه المالك عن العلف أو السقي فتركهما ، كان عاصيا ، لما فيه
من تضييع المال المنهي عنه شرعا ، وهتك حرمة الروح ، لأن الحيوان له حرمة في
نفسه يجب احياؤه ، ولحق الله عز وجل ، وفي الضمان اشكال ، أقر به العدم ، وهو قول
أكثر الشافعية ، كما لو قال : اقتل دابتي ، فقتلها ، وأمره برمي قماشه في الحر ، فرماه ،
أو أمره بقتل عبده فقتله ، فإنه يأثم ولا ضمان عليه ، كذا هنا . ( 1 )
دليل عدم الضمان ما تقدم غير مرة ، ودليل الإثم مذكور ، ولكن قد لا يسلم
كون ترك علف دابة الغير ، مع نهي صاحبه ، تضييع مال منهي عنه .
ولهذا قال في التذكرة : لو ترك النشر مع نهي المالك ، لم يضمن ، ولا يأثم ،
مع وجود التضييع مثل الحيوان ، وكذا إذا قال : اطرح قماشي في البحر ، فتأمل .
نعم إن ثبت ذلك ، فيدل على الإثم ، وكذا قوله : ( لأن الحيوان الخ ) .
لعل دليله الاجماع والعقل في الجملة ، ويمكن الفرق بين ما ذكره الشافعي
من الرمي وغيره وبين ما نحن فيه ، لأنه هناك فعل ، وهنا ترك فعل ، وعدم تصرف
مال الغير .
ثم إن الظاهر أن المالك سفيه فيجئ فيه حكم ايداع السفيه ، فيبطل إلا
أن يقال : باشتراط حكم الحاكم في حجر السفيه ومنعه عن التصرفات مطلقا ، ولم
يحجره الحاكم بعده ، وأنه يصح ايداعه بدونه ، أو يكون جاهلا ، أو أنه معذور بأن يكون النهي بسبب خاص من قبل ( قبيل - خ ) قولنج ونحوه ، فتأمل .
هامش
( 1 ) التذكرة ج 2 ص 203 .