تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
شرح
نقصت ضمن النقصان ، وتختلف المدة باختلاف الحيوان قوة وضعفا ، فإن ماتت قبل مضي تلك المدة لم يضمنها ، إن لم يكن بها جوع وعطش سابق ، فإن كان وهو عالم ضمن ، وكذا لو كان جاهلا ، وللشافعية في الجاهل وجهان ( 1 ) ، أظهرهما عندهم عدم الضمان ، وعلى تقدير الضمان لهم وجهان هل يضمن الجميع أو بالقسط ، كما لو استأجر دابة لحمل قدر فزاد عليه . ( 2 ) واعلم أن هذه الكلام أيضا صريح في أن التقصير مطلقا لا يوجب الضمان دائما ، بل مع التلف به أيضا لم يضمن ، إذ لم يكن التقصير متلفا ومهلكا عادة . هذا إذا لم يكن الحكم بعدم الضمان هناك لاحتمال الموت بغير هذا السبب ، بل لكونه ( نادرا - خ ) غير مهلك ، وإلا فلا ، وقد مر ما يدل على خلافه مع وجه الجمع ، وما فيه ، فتأمل . وأنه إن كان مهلكا غالبا ولم يهلك ، هو موجب ( 3 ) للضمان دائما ، للتلف والنقصان ، وإن الجوع ( 4 ) السابق مع جهل المستودع به مثل العدم ، فينبغي حينئذ عدم الضمان ، كما إذا ماتت قبل مضي تلك المدة . وبالجملة ( لأنه - خ ل ) إن جعل الضمان مرتبا على التقصير بأن يكون بعده - وإن كان لشئ آخر فيه دخل ( أم لا - خ ) فينبغي أن يحكم بالضمان أيضا مع التلف بالتقصير دون المدة المذكورة ، مع عدم عطش سابق وجوع كذلك ، وإلا فينبغي أن يكون ضامنا مع العلم لا بدونه ، لأنه حينئذ يصير مثل المدة التي يعيش لم
هامش
( 1 ) في التذكرة بعد قوله وجهان : كالوجهين فيما إذا حبس من به بعض الجوع ، وهو لا يعلم حتى مات ، وأظهرهما الخ . ( 2 ) التذكرة ج 2 ص 202 . ( 3 ) هكذا في جميع النسخ ، ولعل الصواب ، فهو موجب الخ . ( 4 ) هكذا في النسخ المطبوعة وفي جميع النسخ المخطوطة الرجوع بدل الجوع ، والصواب ما أثبتناه .
مجمع الفائدة — صفحة 288 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني