شرح
نقصت ضمن النقصان ، وتختلف المدة باختلاف الحيوان قوة وضعفا ، فإن ماتت
قبل مضي تلك المدة لم يضمنها ، إن لم يكن بها جوع وعطش سابق ، فإن كان وهو
عالم ضمن ، وكذا لو كان جاهلا ، وللشافعية في الجاهل وجهان ( 1 ) ، أظهرهما عندهم
عدم الضمان ، وعلى تقدير الضمان لهم وجهان هل يضمن الجميع أو بالقسط ، كما
لو استأجر دابة لحمل قدر فزاد عليه . ( 2 )
واعلم أن هذه الكلام أيضا صريح في أن التقصير مطلقا لا يوجب الضمان
دائما ، بل مع التلف به أيضا لم يضمن ، إذ لم يكن التقصير متلفا ومهلكا عادة .
هذا إذا لم يكن الحكم بعدم الضمان هناك لاحتمال الموت بغير هذا
السبب ، بل لكونه ( نادرا - خ ) غير مهلك ، وإلا فلا ، وقد مر ما يدل على خلافه مع
وجه الجمع ، وما فيه ، فتأمل .
وأنه إن كان مهلكا غالبا ولم يهلك ، هو موجب ( 3 ) للضمان دائما ، للتلف
والنقصان ، وإن الجوع ( 4 ) السابق مع جهل المستودع به مثل العدم ، فينبغي حينئذ
عدم الضمان ، كما إذا ماتت قبل مضي تلك المدة .
وبالجملة ( لأنه - خ ل ) إن جعل الضمان مرتبا على التقصير بأن يكون
بعده - وإن كان لشئ آخر فيه دخل ( أم لا - خ ) فينبغي أن يحكم بالضمان أيضا
مع التلف بالتقصير دون المدة المذكورة ، مع عدم عطش سابق وجوع كذلك ، وإلا
فينبغي أن يكون ضامنا مع العلم لا بدونه ، لأنه حينئذ يصير مثل المدة التي يعيش لم
هامش
( 1 ) في التذكرة بعد قوله وجهان : كالوجهين فيما إذا حبس من به بعض الجوع ، وهو لا يعلم حتى مات ،
وأظهرهما الخ .
( 2 ) التذكرة ج 2 ص 202 .
( 3 ) هكذا في جميع النسخ ، ولعل الصواب ، فهو موجب الخ .
( 4 ) هكذا في النسخ المطبوعة وفي جميع النسخ المخطوطة الرجوع بدل الجوع ، والصواب ما أثبتناه .