تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
شرح
وينبغي أن يكون الوجود والضمان على الودعي ، مع علمه وتقصيره عمدا عالما ، للأصل وعدم تكليف الغافل ، وما تقدم من كونه أمينا غير ضامن بالآية والأخبار ( 1 ) إلا ما ثبت بالاجماع ، أو بدليل غيره ، وما نعرفه إلا فيما قلناه . ويحتمل ترتب الضمان على التلف بالترك مطلقا ، فإنه سبب ، فلا يحتاج إلى العلم ، كما هو ظاهر بعض العبارات ، فتأمل . ثم إن قوله : ( فسدت بترك اللبس الخ ) أنه لو فسدت مع الترك ، - لا بسبب الترك - بأن سرقت مثلا - لم يكن ضامنا ، وهو أيضا خلاف ما سبق من الضابطة ، فتأمل . واعلم أنه قال في التذكرة ، في بحث الانتفاع : أما لو نهاه المالك عن الاستعمال للحفظ ، فامتنع حتى فسدت ، لم يكن ضامنا - إلى قوله - : وهل يكون قد فعل حراما ؟ اشكال ، أقر به ذلك ، لأن إضاعة المال منهي عنها ، وعند الشافعي ، أنه يكره . ( 2 ) وينبغي التحريك في ترك النشر أولى . ( 3 ) والظاهر عدمه مطلقا للأصل وعدم تمام دليله وهو ظاهر . ثم قال : إذا كانت الوديعة دابة أو آدميا وجب على المستودع القيام بحراستها ومراعاتها وعلفها وسقيها ، ثم لا يخلو إما أن يأمره المالك بالعلف والسقي أو نهاه ( ينهاه - خ ) عنهما أو يطلق الايداع ، فإن أمره بالعلف والسقي وجب عليه فعلهما ورعاية المأمور به ، فإن امتنع المستودع من ذلك ، حتى مضت مدة يموت مثل الدابة في مثل تلك المدة نظر ، إن ماتت ضمنها ، وإن لم تمت دخلت في ضمانه ، وإن
هامش
( 1 ) أما الآية فهي إشارة إلى قوله تعالى : وما على المحسنين من سبيل التوبة : 93 وأما الأخبار فراجع الوسائل الباب 4 من كتاب الوديعة ج 13 ص 227 . ( 2 ) التذكرة ج 2 ص 198 . ( 3 ) يعني بطريق أولى .
مجمع الفائدة — صفحة 287 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني