ومع الاطلاق أو اشتراط التعجيل ، فهي معجلة .
شرح
كان دليلا في البيع فقط .
إلا أن يعلم أن السبب هو الغرر فقط ، من حيث هو وأنه الموجب
للفساد ، وأنه موجود فيما نحن فيه فكان دليلا على الثاني ( على الاشتراط خ ) أيضا .
ولكن أنى اثبات ذلك كله ، فإن المراد بالغرر المنفي غير واضح ، وكذا
عليته فقط ، ووجوده فيما نحن فيه . إذ يعلم انتفائه في مشاهدة غير المكيل والموزون
بالاتفاق .
فالظاهر أنه يكفي العلم بالمشاهدة في المكيل والموزون والمعدود والمذروع
بالطريق الأولى .
ويؤيد بطلان القياس ، وكون الإجارة غير بيع عندنا ، وقال في الشرح ،
قلت : الحديث ورد في البيع ، والإجارة محمولة عليه عند بعض العامة ، لأنها بيع ،
وأما عندنا فلا يأتي إلا من طريق اتحاد المسألتين إلى آخره .
وقد عرفت عدم امكان اثبات الاتحاد بحيث لا يكون قياسا باطلا .
وضمير ( فيهما ) و ( غيرهما ) راجع إلى المكيل والموزون المفهوم من الكيل والوزن .
قوله : ومع الاطلاق أو اشتراط التعجيل فهي معجلة . الظاهر عدم
الخلاف في أن الأجرة معجلة غير مؤجلة مع اطلاقها ، ومع قيد التأجيل ، كعدم
الخلاف في التأجيل مع شرطه صرح في التذكرة ( 1 ) بعدم الخلاف في القيدين
( المقيدين - خ ) وأن في المطلق يملكها المؤجر بنفس العقد ، ويستحق استيفاءها ، إذا
سلم العين إلى المستأجر عند علمائنا . ( 2 )
هامش
( 1 ) قال في التذكرة : الأجرة إن شرط تعجيلها في العقد كانت معجلة ، وإن شرط تأجيلها إلى آخر المدة
أو نجوما معينة كانت على الشرط لقوله عليه السلام المسلمون عند شروطهم ولا نعلم في ذلك خلافا ، وإن أطلق
كانت معجلة وملكها المؤجر بنفس العقد إلى آخره .
( 2 ) إلى هنا عبارة التذكرة .