تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
ويجب سقي الدابة وعلفها بنفسه وبغلامه ، ولا يخرجها من منزله ( منزلها - خ ) للسقي ، إلا مع الحاجة .
شرح
سيما الاتيان بلفظ ( ها ) ( شئ - خ ) الراجع إلى الوديعة ، وما قبلها ذلك الشخص لم يجب على ذلك الشخص حفظها ، ولم يضر بذلك ودعيا ، وإن لم يرده ولم يتكلم ما لم يقبل قولا أو فعلا ، وإذ قبل صار ودعيا ، يجب عليه ما يجب على الودعي ، سواء وجد من المالك المودع لفظ صريح أو تلويح وإشارة مفهمة دالة على كونها وديعة ، إذ قد عرفت أن الايجاب والقبول ليسا بمنحصرين في اللفظ الصريح ، بل يجوز بالتلويح والإشارة والفعل ، صرح به في التذكرة وشرح الشرايع أيضا . على أن الظاهر من القبول هو القبول القولي ، فقول شرح الشرايع في شرح هذه - المراد بالقبول هنا القبول الفعلي خاصة - لأن القبول اللفظي غير كاف في تحقق الوديعة قطعا ، بل لا بد معه من الايجاب ، ولم يحصل هنا بمجرد الطرح وأما الفعل فقد عرفت أنه يجب معه الحفظ ، سواء تحققت به الوديعة أم لا نظرا إلى ثبوت حكم اليد ، وحيث يحصل القبول الفعلي هنا إنما يجب حفظها ، لأنها وديعة شرعية الخ - محل التأمل - لما مر . وأيضا إذا لم يكن وديعة يكون أمانة شرعية يجب ردها في الحال ، وهو ظاهر ، إذ وضع اليد على مال الغير على وجه شرعي - بدون إذن المالك - هو الأمانة الشرعية على ما عرفته ( على ما عرفت به - خ ) ، وقد فرض الطرح بحيث ما فهم إن مراده به ، حفظه عن طرحه عنده وإن كان بعيد جدا ، فإذا تصرف فيه بقصد الرد والحفظ يجب حفظه ، ويكون أمانة شرعية ، فتأمل . وكذا لا يجب الحفظ على من أكره على القبض ، فإن الوديعة بل مطلق وجوب حفظ مال الغير مقيد بما إذا وضع اليد عليه من غير اكراه ، خصوصا عن المالك ، وهو ظاهر ، ففيه إشارة إلى اشتراط الرضا في القبول اللفظي والفعلي ، فتأمل قوله : ويجب سقي الدابة الخ . هذا من فروع السبب الرابع للضمان
مجمع الفائدة — صفحة 285 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني