ويجب سقي الدابة وعلفها بنفسه وبغلامه ، ولا يخرجها من منزله
( منزلها - خ ) للسقي ، إلا مع الحاجة .
شرح
سيما الاتيان بلفظ ( ها ) ( شئ - خ ) الراجع إلى الوديعة ، وما قبلها ذلك الشخص
لم يجب على ذلك الشخص حفظها ، ولم يضر بذلك ودعيا ، وإن لم يرده ولم يتكلم
ما لم يقبل قولا أو فعلا ، وإذ قبل صار ودعيا ، يجب عليه ما يجب على الودعي ، سواء
وجد من المالك المودع لفظ صريح أو تلويح وإشارة مفهمة دالة على كونها وديعة ، إذ
قد عرفت أن الايجاب والقبول ليسا بمنحصرين في اللفظ الصريح ، بل يجوز
بالتلويح والإشارة والفعل ، صرح به في التذكرة وشرح الشرايع أيضا .
على أن الظاهر من القبول هو القبول القولي ، فقول شرح الشرايع في شرح
هذه - المراد بالقبول هنا القبول الفعلي خاصة - لأن القبول اللفظي غير كاف في
تحقق الوديعة قطعا ، بل لا بد معه من الايجاب ، ولم يحصل هنا بمجرد الطرح وأما
الفعل فقد عرفت أنه يجب معه الحفظ ، سواء تحققت به الوديعة أم لا نظرا إلى ثبوت
حكم اليد ، وحيث يحصل القبول الفعلي هنا إنما يجب حفظها ، لأنها وديعة شرعية
الخ - محل التأمل - لما مر .
وأيضا إذا لم يكن وديعة يكون أمانة شرعية يجب ردها في الحال ، وهو
ظاهر ، إذ وضع اليد على مال الغير على وجه شرعي - بدون إذن المالك - هو الأمانة
الشرعية على ما عرفته ( على ما عرفت به - خ ) ، وقد فرض الطرح بحيث ما فهم إن
مراده به ، حفظه عن طرحه عنده وإن كان بعيد جدا ، فإذا تصرف فيه بقصد الرد
والحفظ يجب حفظه ، ويكون أمانة شرعية ، فتأمل .
وكذا لا يجب الحفظ على من أكره على القبض ، فإن الوديعة بل مطلق
وجوب حفظ مال الغير مقيد بما إذا وضع اليد عليه من غير اكراه ، خصوصا عن
المالك ، وهو ظاهر ، ففيه إشارة إلى اشتراط الرضا في القبول اللفظي والفعلي ، فتأمل
قوله : ويجب سقي الدابة الخ . هذا من فروع السبب الرابع للضمان