تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
ولا يجب الحفظ ، لو طرحها عنده من غير قبول ، أو أكره على القبض .
شرح
وهي صحيحة ، لكنها مكاتبة ، ولم تدل إلا على الضمان مع التلف في بيت جاره ، مع مخالفته للمالك ، وهو ظاهر وأيضا يدل كلام التذكرة السابق على أن المخالفة إذا كانت للاحتياط على الوجه الأولى بزعم الوعدي ، لا يكون سببا للضمان مطلقا . وهو أيضا محل التأمل ، لأن المالك غير راض ، بل نهى عن ذلك الفعل ، فكيف لا يكون ضامنا ، خصوصا إذا كانت المخالفة مما يمكن أن يكون هو السبب ، كما أشار إليه مالك ، فتأمل . وقال أيضا في التذكرة : السبب الجامع لموجبات الضمان هو التقصير ، فلا بد من الإشارة إلى ما به يصير المستودع مقصرا ، وهي سبعة ينظمها مباحث ، يذكر لكل سبب بحثا . الأول الانتفاع بالوديعة ، مثل لبس الثوب وركوب الدابة . الثاني ايداعها من غير إذن . الثالث نقل الوديعة كذلك . الرابع التقصير في دفع مهلكات الوديعة . الخامس المخالفة في كيفية الحفظ . لعل السادس والسابع الانكار والجحود والامتناع من الرد وتأخيره . وهذا الكلام صريح في كون المخالفة سببا للتقصير ، فيشكل التوجيه وتخصيصه بما إذا لم ير أنه أحوط وأحرز ، كما يظهر من ظاهر كلامه بعده ، كما نقلناه من مخالفة نهى المالك عن وضع الصندوق تحت الرأس ، وغلق باب البيت ونحوهما . قوله : ولا يجب الحفظ الخ . يعني لو وضع المودع الوديعة عند شخص ، يريد ايداعها إياه ، بحيث فهم كون مراده الايداع ، وهو ظاهر في مثل هذا المقام ،