شرح
الخروج عنه ، مثل الانكار ثم الاقرار ، ونحو ذلك ، إلا أن يثبت الاجماع الذي
ذكره ، بحيث لا يكون بينه وبين غيره - مما نقلناه آنفا وننقله أيضا منافاة ،
فتأمل . ( 1 )
بأن يقال : المقصود في الأول هو وضع اليد على غير وجه شرعي مثل
الركوب واللبس ، فإنه لا شك أنه ( أن - خ ) يصير هذا اليد غير شرعي ، لأنه غير
مأذون ، فيكون ضامنا ، حتى ثبت الأمان ( الإذن - خ ) من المالك ، إما بوضعه على
يده ، ثم الأخذ أمانة ، أو القول بهذا والضمان باليد ثانيا ، واسقاط الضمان على
الاحتمال القريب ، بخلاف الصورة المخالفة للمالك في الحرز ، فإنه تقصير في
الحفظ ، وليس بتصرف ووضع يد عدوانا ، فتأمل فيه .
وكذا التقصير بعدم السقي والعلف ، فإنه ترك لا فعل وضع لليد .
أو يقال ( 2 ) مخالفة المالك وعدم حفظها من أسباب الضمان مطلقا ،
والمقصود في الكلية ذلك ، فتأمل فيه ، ففيه ما فيه .
ولا يدل على الكلية رواية محمد بن الحسن الصفار ، قال : كتبت إلى أبي
محمد عليه السلام رجل دفع إلى رجل وديعة فوضعها في منزل جاره فضاعت هل
يجب عليه إذا خالف أمره و ( أو - خ ) أخرجها عن ملكه ؟ فوقع عليه السلام ، هو
ضامن لها إن شاء الله . ( 3 )
هامش
( 1 ) ويمكن أن يقال - في دفع المنافاة - أن النقل عن الحرز الذي عينه المالك مطلقا ليس بتقصير ولا
موجب للضمان بل إذا كان للمالك أو نهى عنه ، وأما غيره فصرح في التذكرة - في بحث النقل - أنه يجوز حينئذ ،
ولا ضمان ، فيكون المراد بعدم الضمان هذا ، وأيضا مطلق ترك علف الدابة ليس كذلك ، بل إذا كان مدة يجوز
فيها الدابة فتأمل منه رحمه الله ( هكذا في هامش بعض النسخ المخطوطة ) .
( 2 ) الظاهر أنه عطف على قوله : بأن يقال المقصود الخ .
( 3 ) الوسائل الباب 5 من أبواب الوديعة الرواية 1 وزاد فيه - كما في الفقيه والتهذيب - بعد قوله وديعة :
وأمره أن يضعها في منزله أو لم يأمره .