ولا بد من ايجاب ، وهو كل لفظ يدل على الاستنابة في الحفظ ،
ولا يشترط القبول لفظا .
ويجب حفظها القبول ، بما جرت عادتها بالحفظ ، ويختلف
الحرز كالصندوق للثوب ، والنقد ، والاصطبل للدابة ، والمراح للشاة .
شرح
وعدمه ، فيضمن بالتأخير مطلقا .
فتأمل إلا أن يكون ( 1 ) مجمعا عليه ، والظاهر أنه ليس كذلك ، كأنه أشار
إليه في كنز العرفان .
وإن كان ( 2 ) المستودع وجب على وارثه دفعها إلى المودع ، فيكون في يده
أمانة شرعية ، فتأمل .
قوله : ولا بد من ايجاب ( الايجاب - خ ) الخ . بل كل ما دل على الاستنابة
في الحفظ ، وقد مر تحقيقه ، وعدم اشتراط اللفظ ، فيه ، وكذا في القبول بالطريق
الأولى .
ويجب حفظها ( الحفظ - خ ) الخ . الظاهر أنه لا خلاف في وجوب الحفظ
بعد القبول مطلقا ، لأنه وفاء بالعقد ، واتيان بالشرط ، مع أن تركه مستلزم لتضييع
المال المنهي عنه .
والعقل أيضا يحكم به ، لأنه استأمن شخصا ( 3 ) ( 4 ) ، فقبل ، فتركه
إضاعة مال الغير بعد القبول وهو قبيح .
وكذا الحفظ بما جرى الحفظ به عادة ، فإن الأمور المطلقة الغير المعينة في
هامش
( 1 ) يعني يكون وجوب المبادرة مجمعا عليه كما يظهر من عبارة المسالك بقوله : ولا فرق في ذلك ( أي في
وجوب الرد بين علم المالك بأنها ( الوديعة ) عنده وعدمه ) عندنا .
( 2 ) عطف على قوله قبل أسطر : إن كان الميت أو الخارج عن صلاحية الايداع هو المالك .
( 3 ) في التذكرة ج 2 ص 203 زاد بعدها : قال الله تعالى : وما على المحسنين من سبيل .
( 4 ) وفي بعض النسخ استأمنه شخص ، وفي بعض آخر استأمن شخص .