تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
ولا بد من ايجاب ، وهو كل لفظ يدل على الاستنابة في الحفظ ، ولا يشترط القبول لفظا .
ويجب حفظها القبول ، بما جرت عادتها بالحفظ ، ويختلف الحرز كالصندوق للثوب ، والنقد ، والاصطبل للدابة ، والمراح للشاة .
شرح
وعدمه ، فيضمن بالتأخير مطلقا . فتأمل إلا أن يكون ( 1 ) مجمعا عليه ، والظاهر أنه ليس كذلك ، كأنه أشار إليه في كنز العرفان . وإن كان ( 2 ) المستودع وجب على وارثه دفعها إلى المودع ، فيكون في يده أمانة شرعية ، فتأمل . قوله : ولا بد من ايجاب ( الايجاب - خ ) الخ . بل كل ما دل على الاستنابة في الحفظ ، وقد مر تحقيقه ، وعدم اشتراط اللفظ ، فيه ، وكذا في القبول بالطريق الأولى . ويجب حفظها ( الحفظ - خ ) الخ . الظاهر أنه لا خلاف في وجوب الحفظ بعد القبول مطلقا ، لأنه وفاء بالعقد ، واتيان بالشرط ، مع أن تركه مستلزم لتضييع المال المنهي عنه . والعقل أيضا يحكم به ، لأنه استأمن شخصا ( 3 ) ( 4 ) ، فقبل ، فتركه إضاعة مال الغير بعد القبول وهو قبيح . وكذا الحفظ بما جرى الحفظ به عادة ، فإن الأمور المطلقة الغير المعينة في
هامش
( 1 ) يعني يكون وجوب المبادرة مجمعا عليه كما يظهر من عبارة المسالك بقوله : ولا فرق في ذلك ( أي في وجوب الرد بين علم المالك بأنها ( الوديعة ) عنده وعدمه ) عندنا . ( 2 ) عطف على قوله قبل أسطر : إن كان الميت أو الخارج عن صلاحية الايداع هو المالك . ( 3 ) في التذكرة ج 2 ص 203 زاد بعدها : قال الله تعالى : وما على المحسنين من سبيل . ( 4 ) وفي بعض النسخ استأمنه شخص ، وفي بعض آخر استأمن شخص .