شرح
ثبت بطلانه به ، ولأن المال انتقل إلى غيره بالموت ، فلا يصح التصرف إلا بإذن
المالك ، وهو الوارث .
وكذا بالمجنون فإنه خرج عن صلاحية الإذن والتصرف ، فهو كالميت .
وكذا الاغماء ، وجميع ما يبطل به العقود الجائزة .
وعلى تقدير ( 1 ) البطلان يصير المال أمانة شرعية في يد المستودع ، إن كان
الميت أو الخارج عن صلاحية الايداع هو المالك ، فيمكن وجوب الرد إلى الوارث ،
والظاهر وجوبه أو جوازه إن لم يعلم الانحصار فيه ، ولا يجوز مع الشك في وجود وارث
آخر .
دليل الأول ، الأصل عدم وارث آخر ، مع العلم باستحقاق الموجود ،
ولا يعارض بأصل عدم استحقاقه للكل ، لأن الاستحقاق واضح ، ووجود ( آخر - خ )
مانع ، غير ظاهر .
وظاهر كلام البعض عدم الوجوب ، بل عدم الجواز ، مع عدم العلم بالحصر
( بالانحصار - خ ) ، وهو محل التأمل .
وأيضا الظاهر أنه حينئذ يجوز الحمل ( 2 ) للرد ، فلو تلف ، لم يضمن ، إلا مع
التفريط .
( واعلم أيضا - خ ) الظاهر أنه لم يجب ، ويجوز له الاعلام ، فإذا طلب وجب
الرد ، فإذا أعلم أيضا ، الظاهر أنه لم يجب إلا بالطلب ، لأنه غير غاصب ، ولكن
لا يتصرف إلا للحفظ فقط .
وقال في شرح الشرايع : يجب المبادرة إلى الرد ، ولا فرق بين علم المالك
هامش
( 1 ) في بعض النسخ المخطوطة : وبعد البطلان يصير الخ .
( 2 ) في بعض النسخ المخطوطة : النقل ، بدل الحمل ، ومعناه نقل الوديعة إلى مالكها .