تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
شرح
ثبت بطلانه به ، ولأن المال انتقل إلى غيره بالموت ، فلا يصح التصرف إلا بإذن المالك ، وهو الوارث . وكذا بالمجنون فإنه خرج عن صلاحية الإذن والتصرف ، فهو كالميت . وكذا الاغماء ، وجميع ما يبطل به العقود الجائزة . وعلى تقدير ( 1 ) البطلان يصير المال أمانة شرعية في يد المستودع ، إن كان الميت أو الخارج عن صلاحية الايداع هو المالك ، فيمكن وجوب الرد إلى الوارث ، والظاهر وجوبه أو جوازه إن لم يعلم الانحصار فيه ، ولا يجوز مع الشك في وجود وارث آخر . دليل الأول ، الأصل عدم وارث آخر ، مع العلم باستحقاق الموجود ، ولا يعارض بأصل عدم استحقاقه للكل ، لأن الاستحقاق واضح ، ووجود ( آخر - خ ) مانع ، غير ظاهر . وظاهر كلام البعض عدم الوجوب ، بل عدم الجواز ، مع عدم العلم بالحصر ( بالانحصار - خ ) ، وهو محل التأمل . وأيضا الظاهر أنه حينئذ يجوز الحمل ( 2 ) للرد ، فلو تلف ، لم يضمن ، إلا مع التفريط . ( واعلم أيضا - خ ) الظاهر أنه لم يجب ، ويجوز له الاعلام ، فإذا طلب وجب الرد ، فإذا أعلم أيضا ، الظاهر أنه لم يجب إلا بالطلب ، لأنه غير غاصب ، ولكن لا يتصرف إلا للحفظ فقط . وقال في شرح الشرايع : يجب المبادرة إلى الرد ، ولا فرق بين علم المالك
هامش
( 1 ) في بعض النسخ المخطوطة : وبعد البطلان يصير الخ . ( 2 ) في بعض النسخ المخطوطة : النقل ، بدل الحمل ، ومعناه نقل الوديعة إلى مالكها .