تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
تبطل بالموت والجنون .
شرح
ويحتمل عدم الضمان مطلقا ، لأن المالك سلطهما على اتلاف ماله ، كما لو أقرضهما أو باعهما وأقبضاهما ، فأتلفاه لم يكن عليه ضمان ، والأصل براءة الذمة ، ويحتمل التفصيل السابق ، فتأمل . وقال أيضا : لا بد من كونهما جايزي التصرف ، لا مثل السفيه ، ولكن قال : الأقرب عندي جواز استيداع المفلس . وهو حسن ، إذ له صلاحية الاستيداع ، فإن الفرض ذلك ، فإن الفلس لا يخرجه عن الأهلية ، وهو ظاهر . فلو أخذ الوديعة من السفيه يجب ردها إلى الولي والناظر ، كما في الصبي والمجنون . ولو أودع يحتمل عدم ضمانه مطلقا ، لأن المالك مفرط في تسليطه ، والضمان مطلقا ( 1 ) لحديث ، على اليد ما أخذت ، ولأنه قابل للأمانة والحفظ ، فإن عدم حفظه لماله لا يستلزم عدم حفظ مال الغير ، والتفصيل الذي ذكره في الصبي والمجنون . والظاهر أنه لا ينبغي هنا الحكم بالضمان مع الاتلاف ، وقد مر في بحث الحجر ، فتذكر . ويجيئ هذه البحوث في العبد مع عدم إذن السيد ، والظاهر أن الضمان في صورته إنما يكون في رقبته يتبع به ولو كان مأذونا في الاستيداع ، قاله في التذكرة ، فتأمل . قوله : تبطل بالموت الخ . وجه البطلان على تقدير كون الوديعة إذنا ، واضح ، وكذا على تقدير العقد أيضا ، فإنه جائز اجماعا ، ولأنه عقد وكالة خاصة ، وقد
هامش
( 1 ) يعني ويحتمل الضمان مطلقا .
مجمع الفائدة — صفحة 277 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني