تبطل بالموت والجنون .
شرح
ويحتمل عدم الضمان مطلقا ، لأن المالك سلطهما على اتلاف ماله ، كما لو
أقرضهما أو باعهما وأقبضاهما ، فأتلفاه لم يكن عليه ضمان ، والأصل براءة الذمة ،
ويحتمل التفصيل السابق ، فتأمل .
وقال أيضا : لا بد من كونهما جايزي التصرف ، لا مثل السفيه ، ولكن قال :
الأقرب عندي جواز استيداع المفلس .
وهو حسن ، إذ له صلاحية الاستيداع ، فإن الفرض ذلك ، فإن الفلس
لا يخرجه عن الأهلية ، وهو ظاهر .
فلو أخذ الوديعة من السفيه يجب ردها إلى الولي والناظر ، كما في الصبي
والمجنون .
ولو أودع يحتمل عدم ضمانه مطلقا ، لأن المالك مفرط في تسليطه ،
والضمان مطلقا ( 1 ) لحديث ، على اليد ما أخذت ، ولأنه قابل للأمانة والحفظ ، فإن
عدم حفظه لماله لا يستلزم عدم حفظ مال الغير ، والتفصيل الذي ذكره في الصبي
والمجنون .
والظاهر أنه لا ينبغي هنا الحكم بالضمان مع الاتلاف ، وقد مر في بحث
الحجر ، فتذكر .
ويجيئ هذه البحوث في العبد مع عدم إذن السيد ، والظاهر أن الضمان
في صورته إنما يكون في رقبته يتبع به ولو كان مأذونا في الاستيداع ، قاله في
التذكرة ، فتأمل .
قوله : تبطل بالموت الخ . وجه البطلان على تقدير كون الوديعة إذنا ،
واضح ، وكذا على تقدير العقد أيضا ، فإنه جائز اجماعا ، ولأنه عقد وكالة خاصة ، وقد
هامش
( 1 ) يعني ويحتمل الضمان مطلقا .