تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
شرح
والحرام مع الضرر لنفسه أو لغيره وعدم أمانته ، وأخذها مع عدم قصد ( حصول - خ ) الحفظ والأمانة .والاستحباب مع عدم ما ذكر وما سيذكر . والكراهة مع احتمال الخيانة والضرر البعيد ، وبدون طلب المودع ، مع استيثاق في الجملة . والإباحة لا مع ذلك كله بدون الطلب ( 1 ) فتأمل . ثم أنه لا خلاف في كونه عقدا جائزا غير لازم ، فيجوز لكل واحد فسخه ، بالاجماع . وأنه يشترط في المتعاقدين التكليف فلا يصح الايداع إلا من مكلف ، فلو أودع الصبي أو المجنون يجب ردها إلى الولي ، وكأنه يكون حكمها حكم الأمانة الشرعية ، فيضمن القابض مطلقا ، فرط أو لم يفرط ، فلا يخرج من الضمان إلا بالرد إلى الناظر في أمرهما ، فلو رده إليهما لا يخرج عنه ، قاله في التذكرة . وكذا لا يصح إلا عند مكلف ، لأن غيره ليس من أهل الحفظ ، فلو أودعا مالا لم يضمنا ، لأن المالك سلطه وعرض ماله للتلف . قال في التذكرة : ولو أتلف الصبي أو المجنون ، فالأقرب عندي أن عليهما الضمان ، لأنهما اتلفا مال الغير بالأكل أو غيره فضمناه كغيره ( كغير الوديعة - التذكرة ) . ( 2 ) ويؤيده على اليد ما أخذت حتى تؤدي ( 3 ) ولكن إن صح فأعم ، ويخصص لدليل .
هامش
( 1 ) فإنه مع الطلب لكان مستحبا . ( 2 ) انتهى كلام التذكرة ج 2 ص 197 . ( 3 ) تقدم ذكره في ص 250 من هذا الجزء ، فراجع .