شرح
والحرام مع الضرر لنفسه أو لغيره وعدم أمانته ، وأخذها مع عدم قصد
( حصول - خ ) الحفظ والأمانة .والاستحباب مع عدم ما ذكر وما سيذكر .
والكراهة مع احتمال الخيانة والضرر البعيد ، وبدون طلب المودع ، مع
استيثاق في الجملة .
والإباحة لا مع ذلك كله بدون الطلب ( 1 ) فتأمل .
ثم أنه لا خلاف في كونه عقدا جائزا غير لازم ، فيجوز لكل واحد فسخه ،
بالاجماع .
وأنه يشترط في المتعاقدين التكليف فلا يصح الايداع إلا من مكلف ، فلو
أودع الصبي أو المجنون يجب ردها إلى الولي ، وكأنه يكون حكمها حكم الأمانة
الشرعية ، فيضمن القابض مطلقا ، فرط أو لم يفرط ، فلا يخرج من الضمان إلا بالرد
إلى الناظر في أمرهما ، فلو رده إليهما لا يخرج عنه ، قاله في التذكرة .
وكذا لا يصح إلا عند مكلف ، لأن غيره ليس من أهل الحفظ ، فلو أودعا
مالا لم يضمنا ، لأن المالك سلطه وعرض ماله للتلف .
قال في التذكرة : ولو أتلف الصبي أو المجنون ، فالأقرب عندي أن عليهما
الضمان ، لأنهما اتلفا مال الغير بالأكل أو غيره فضمناه كغيره ( كغير
الوديعة - التذكرة ) . ( 2 )
ويؤيده على اليد ما أخذت حتى تؤدي ( 3 ) ولكن إن صح فأعم ، ويخصص
لدليل .
هامش
( 1 ) فإنه مع الطلب لكان مستحبا .
( 2 ) انتهى كلام التذكرة ج 2 ص 197 .
( 3 ) تقدم ذكره في ص 250 من هذا الجزء ، فراجع .