تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
شرح
وأيضا نقل عن بعض الشافعية أنه إن كان عقدا فولد المودوعة ( 1 ) وديعة كالأم وإن كان مجرد إذن فلا ، بل لا بد من إذن جديد ( 2 ) أو الرد ، فإن الولد حينئذ أمانة شرعية ( 3 ) وهو غير ظاهر . وأيضا قال : إن كان عقدا لم يضمن الصبي والمجنون المودعان ، وإلا يضمنان ، ولكن قال : الحق الضمان مع الاتلاف مطلقا ، مثل الأكل ، وإلا فلا . فتأمل ، فإن الأصل يقتضي عدمه ، مع أن المالك سلط غير المكلف على الاتلاف مطلقا . ويمكن الفرق بالتمييز التام وعدمه مع الاعلام ، بالضمان وعدمه ، فتأمل . ويمكن أن يقال يجوز مع كونه عقدا ، كون القبول بالفعل ( العمل - خ ) ، كما يفهم من عبارة التذكرة المتقدمة ، وكما في الوكالة والمضاربة . وأيضا قد عرفت إن الايجاب أيضا ليس بلازم أن يكون بلفظ صريح ، بل يكفي الإشارة والتلويح ، وصرح به في شرح الشرايع أيضا ، ومع ذلك قال : مقتضى العقد كون الايجاب والقبول بالقول . والظاهر أنه يكفي ما يدل على الاستنابة وقبولها مطلقا ، وأنه مجرد إذن في النيابة ، وأنه ما لم يقبض أو يقبل - بما يفيد القبول ، بعد ما يدل على الايجاب - لم يدخل في الضمان ، ومعه يدخل مطلقا . فتأمل فيما قال في شرح الشرايع في شرح قوله : ولو طرح الوديعة عنده لم يلزمه حفظها إذا لم يقبلها ، المراد بالقبول هنا القبول الفعلي خاصة ، لأن القبول
هامش
( 1 ) يعني ولد الجارية المودعة وديعة كامها . ( 2 ) يعني بالنسبة إلى واد المودعة . ( 3 ) عبارة التذكرة هكذا : وقال بعض الشافعية : إن جعلنا الوديعة عقدا فالولد كالأم تكون وديعة وإلا لم تكن وديعة بل أمانة شرعية مردودة في الحال الخ ج 2 ص 197 .