ولو خسر بعد قسمة الربح رد العامل أقل الأمرين .
وكل موضع تفسد فيه المضاربة يكون الربح للمالك ، وعليه
الأجرة .
شرح
عمل له فرضا ، فلا شئ له ، ومع ذلك عليه أجرة عمل الثاني .
إلا أن يقال ( 1 ) : إن الثاني وكيل الأول ، فيكون الحصة له ، بشرط كون
عقد المضاربة مشتملا على تجوير المعاملة بالوكالة أيضا ، فتأمل ، وعلى الأول أجرة
عمل الثاني ، وإذا لم يكن عالما بالفساد ، وأما مع علمه بالفساد وعدم الاستحقاق ،
فلا شئ له ، فتأمل .
وأما إذا عين بعض الحصة له ، فيكونان عاملين لمالك واحد ، فلا بد من
جعل الأول وكيلا للمالك ، ويكون الحصة لكل واحد بعمله ، فلو لم يكن وكيلا ،
وجعله شريكا لنفسه ، فالظاهر البطلان حينئذ أيضا ، فتأمل .
قوله : ولو خسر بعد قسمة الربح الخ . إشارة إلى كون الربح وقاية لرأس المال
وإن كان الخسران بعد القسمة ، بأن حصل ربحه فقسم ، ثم حصل في
معاملة أخرى خسران ، فلا بد من جبره ، فلو صبر المالك حتى ينجبر بأخرى وهكذا ،
فبها ، وإلا فله أن يرجع إلى العامل بأقل الأمرين من حصته من الربح التي أخذها
ومما فات ، يعني ينظر ( شطر - خ ) الذي أخذ من الربح ، والذي فات من رأس
المال ، فإن كان ضعف حصته يؤخذ تمام حصته لأن يضيفه على حصة المالك
ويضيفه على حصته وإن كان أكثر لا يؤخذ إلا ذلك ، إذ لا يكلف بأكثر من عين
الربح ، وإن كان أقل فيؤخذ بالنسبة ، فإن ( فلو - خ ) كان نصف الربح ، فيؤخذ منه
نصف حصته ، وهو ظاهر .
قوله : وكل موضع تفسد الخ . كون الربح للمالك ، في صورة فساد عقد
هامش
( 1 ) الظاهر أنه استثناء من قوله : ولا حصة للمضارب الأول .