( المقصد السابع في الوديعة )
وهي عقد جائز من الطرفين .
شرح
قوله : المقصد السابع في الوديعة وهي عقد جايز الخ . ترك التعريف
لما مر قال في التذكرة ، وهي في عرف الفقهاء عبارة عن عقد يفيد الاستنابة في
الحفظ ، ثم قال : لا بد فيه من ايجاب وقبول ، فالايجاب كل لفظ دال على الاستنابة
بأي عبارة كانت ، ولا ينحصر في لغة دون أخرى ، ولا في عبارة دون أخرى ، ولا
يفتقر إلى التصريح ، بل يكفي التلويح والإشارة والاستعطاء ، والقبول قد يكون
بالقول ، وهو كل لفظ دال ( دل - خ ) ( يدل - التذكرة ) على الرضا بالنيابة في
الحفظ ، بأي عبارة كانت ، وقد يكون بالفعل ، وهل الوديعة عقد برأسه أو إذن
مجرد ؟ الأقرب الأول . ( 1 ) اعلم أنه لا يظهر عندي لهذا الخلاف ثمرة ، ويفهم من
شرح القواعد ، إن الفائدة أنه إن كان عقدا لا بد من كون القبول باللفظ وإلا فلا ،
ومن التذكرة أيضا يفهم ذلك ، ولكن نقل عن بعض الشافعية .
وقد يمنع اشتراط اللفظ في القبول مع كونه عقدا ، وقد فهم جواز كونه فعلا
حينئذ عن التذكرة فيما سبق ( أيضا - خ ) ويجوز في الوكالة قبول الفعل مع كونها
عقدا .
هامش
( 1 ) انتهى كلام التذكرة : ج 2 ص 196 .