تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
ولو ضارب العامل بإذنه صح ، والربح بين الثاني والمالك ، وبغير إذنه لا يصح ، والريح بين المالك والأول ، وعلى الأول الأجرة للثاني .
شرح
( عنها ، - خ ) فتأمل . والظاهر أنه لا يجب على المالك أيضا تمكينه من الانضاض على تقدير التماسه ، إذ قد لا يأمنه حينئذ . ولكن مع ظهور الربح أو دعواه ينبغي أن يكون له ذلك ، مع انضمام أمين إليه ، كما أشرنا إليه ، فتأمل . قوله : ولو ضارب العامل الخ . أي لو ضارب عامل المضاربة شخصا آخر بمال المضاربة فإن كان بإذن المالك صحت المضاربة الثانية ، والربح يكون بين المالك والمضارب الثاني إن جعل مجموع الحصة التي له ، للثاني ، والباقي للمالك ، كما كان معه . وجهه أنه يصير وكيلا للمالك بايقاع عقد المضاربة ، فبالحقيقة يكون فسخا لعقد نفسه ، وعقد بوكالة المالك لغيره ، كما في صورة منع الموكل ، أو وكيله الآخر ما وكل فيه ، بل مضاربتهما بعد مضاربته ، فتأمل . فهو وكيل محض ، وحينئذ لا بد أن يكون الايقاع بقصد كونه مضاربا للمالك لا له ، وهو ظاهر ، وإلا لم يصح ، لأن المضاربة لا بد أن تقع من مالك رأس المال أو وكيله ، وهو واضح من تعريف المضاربة ، وإن كان بغير إذنه فلا يصح ، وقد عرفت وجهه أيضا . ولكن قوله : - والربح بين المالك وبين الأول - محل التأمل ، لأن ( الواقع - خ ) ، الشراء حينئذ من الثاني ، وهو غير مأذون ، فيقع العقد باطلا . وعلى تقدير جواز الفضولي وإجازة المالك ، فينبغي أن يكون الربح للمالك فقط ( فلا شئ له ، ومع ذلك عليه أجرة عمل الثاني - خ ) إن اشترى بعين ماله ، لأنه نماء ماله ، ولا حصة للمضارب الأول ، لأنه إنما يستحق الحصة بالعمل ، ولا