تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
شرح
رحمه الله : يجب على العامل جبايته أيضا وبه قال الشافعي الخ . ( 1 ) لا يخفي أن الحكم بأجرة عمله على تقدير كون المال ناضا بلا ربح ، مشكل ، خصوصا إذا كان الفاسخ هو العامل باختياره ، فإن ما تقرر لعمله هو الربح على تقدير وجوده ، فإذا لم يوجد والعقد مما يجوز فسخه وفسخ ، فلا وجه للأجرة له إن كان هو الفاسخ أصلا . وكذا إن كان الفاسخ هو المالك ، وإن لم يرض العامل ، لأن العقد جائز ، وإنما شرط له الربح ، ولا ربح ، ولا يجب عليه ابقاء ( هذا - خ ) المال دائما حتى يحصل الربح ( هذا - خ ) للضرر ، إذ قد لا يحصل له الربح أصلا فلا يفسخ ، فيبقى المال في يد العامل ، وقد يتلف ، وإن فسخ يلزمه الأجرة ، وهو تكليف واخراج مال عن يد شخص بلا دليل . نعم قد يتصور له الأجرة ، إذ كان العقد مؤجلا بأجل ، وفسخ المالك قبله ، وكان مما يتوقع الربح ولو في آخر تلك المدة وأما وجوب الجباية على تقدير بيعه نسيئة بإذنه ، فما نجد فرقا ( الفرق - خ ) بين وجود الربح وعدمه . نعم يمكن أن يقال : لو طلب هو الربح حينئذ كلف بالجباية ، إذ قد لا يحصل جميع ما في أيدي الناس ، فلا يتم له الربح ، فإن أراد الربح ، فلا بد له من الجباية ، كالانضاض في صورة كونه عروضا مع ظهور الربح ، فالظاهر أن ليس له جبره على ذلك . وكذا ليس للعامل جبره على بجايته وانضاضه بعد الفسخ ، إلا أن يدعي حصول الربح ، فجواز ذلك حينئذ غير بعيد . ولكن الظاهر أن للمالك تعيين الناظر معه ، وإن كانت ( 2 ) الوكالة مع
هامش
( 1 ) التذكرة : ج 2 ص 246 . ( 2 ) وفي بعض النسخ ، وأن يكون الوكالة .