شرح
رحمه الله : يجب على العامل جبايته أيضا وبه قال الشافعي الخ . ( 1 )
لا يخفي أن الحكم بأجرة عمله على تقدير كون المال ناضا بلا ربح ، مشكل ،
خصوصا إذا كان الفاسخ هو العامل باختياره ، فإن ما تقرر لعمله هو الربح على
تقدير وجوده ، فإذا لم يوجد والعقد مما يجوز فسخه وفسخ ، فلا وجه للأجرة له إن
كان هو الفاسخ أصلا .
وكذا إن كان الفاسخ هو المالك ، وإن لم يرض العامل ، لأن العقد جائز ،
وإنما شرط له الربح ، ولا ربح ، ولا يجب عليه ابقاء ( هذا - خ ) المال دائما حتى
يحصل الربح ( هذا - خ ) للضرر ، إذ قد لا يحصل له الربح أصلا فلا يفسخ ، فيبقى المال
في يد العامل ، وقد يتلف ، وإن فسخ يلزمه الأجرة ، وهو تكليف واخراج مال عن يد
شخص بلا دليل .
نعم قد يتصور له الأجرة ، إذ كان العقد مؤجلا بأجل ، وفسخ المالك قبله ،
وكان مما يتوقع الربح ولو في آخر تلك المدة وأما وجوب الجباية على تقدير بيعه
نسيئة بإذنه ، فما نجد فرقا ( الفرق - خ ) بين وجود الربح وعدمه .
نعم يمكن أن يقال : لو طلب هو الربح حينئذ كلف بالجباية ، إذ قد
لا يحصل جميع ما في أيدي الناس ، فلا يتم له الربح ، فإن أراد الربح ، فلا بد له من
الجباية ، كالانضاض في صورة كونه عروضا مع ظهور الربح ، فالظاهر أن ليس له
جبره على ذلك .
وكذا ليس للعامل جبره على بجايته وانضاضه بعد الفسخ ، إلا أن يدعي
حصول الربح ، فجواز ذلك حينئذ غير بعيد .
ولكن الظاهر أن للمالك تعيين الناظر معه ، وإن كانت ( 2 ) الوكالة مع
هامش
( 1 ) التذكرة : ج 2 ص 246 .
( 2 ) وفي بعض النسخ ، وأن يكون الوكالة .