تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
شرح
بطلان القراض باقيا ( 1 ) إلا أن يقال له ملك ( 2 ) ، فعلى تقدير عدم جبايته يصير الربح المشترك مما يشكل قبضه ، فهو مكلف بجمع المال ، إلا أن يمكن أن يقال : إنه قد يسقط حقه بمعنى أن يوهبه من المالك ، فيمكن أن يقال : لا يجب القبول ، ولكن تكليفه بجمع ماله - مع اعراضه عنه ومال الغير لأن وجود ماله فيه - مشكل ، فتأمل . ووجه التكليف ( بالكلية - خ ) أنه قد جعل مال المالك في أيدي الناس ، فيجب أن يجعله بحيث يصل إلى أهله . وفيه منع ، خصوصا إذا كان الفاسخ هو المالك ، لأنه عقد جايز ، وينفسخ بالفسخ ، والأصل براءة الذمة عن تكليف الجمع وغيره بعده . ونعم يمكن أن يكلفه إما بالجمع أو جعل ذمة المتعاملين ، بحيث يجب عليهم تسليم جميع المال إلى المالك بغير شركة ، إما بابرائهم عن حصة الربح أو غيره وإما وجوب الانضاض إذا كانت الأموال عروضا ، بمعنى كونه من غير جنس المال الذي أخذه ، ولو كان أخذ النقدين والمال ، النقد الآخر ، أو كان صحيحا ، والموجود مكسرا ، بمعنى جعله من ذلك الجنس الذي أخذه ، ولو كان بجعل المكسور صحيحا ، وتغيير أحد النقدين بآخر . ولو كان بالمال ربح فقضية جواز العقد ، وأصل براءة الذمة ، يقتضي العدم ، خصوصا إذا كان الفسخ من جانب المالك . ولكن ينبغي اسقاط الحصة بوجه شرعي إن كانت ( 3 ) بصلح أو ابراء ، ويمكن سقوطه بمحض الاسقاط أو الاعراض ، كما في ساير الأموال المعرضة
هامش
( 1 ) هكذا في جميع النسخ ، والصواب باقية . ( 2 ) في بعض النسخ المخطوطة هكذا : إلا أن يقال له إنه قد يسقط حقه ، بمعنى أن يوهبه من المالك ، فيمكن أن يقال له ملك فعلى تقدير الخ . ( 3 ) أي إن كانت الحصة بصلح الخ .