ولو قال : إن خطه فارسيا فدرهم ، وروميا فدرهمان ، أو إن
عملته اليوم فدرهم وغدا درهمان ، صح ، على اشكال .
شرح
واشتراط العلم المذكور في جميع المدة والأجرة يقوي الأول ، ويضعف
الثاني .
ولكن دليله غير ظاهر ، والأصل وعموم أدلة الإجارة ، وعدم المانع ،
وصحيحة أبي حمزة الآتية ( 1 ) - تدل على الصحة في الشهر الأول بل في الكل ،
- فتأمل .
وهنا احتمال ثالث ، وهو الصحة في كل ما جلس ، واشتراط العلم بحيث
يمنع من هذا غير معلوم ، ولا غرر ولا ضرر ، إذ كلما جلس شهرا يعطي ذلك ، ونصفه
في نصفه ، وعلى هذا .
قوله : ولو قال إن خطه فارسيا الخ . فسر الرومي بالدرزين والفارسي
بالواحد ، وهذه المسألة كسابقتها في دليل البطلان وغيره .
ويزيد ( يؤيد - خ ) احتمال كونها جعالة لا إجارة باطلة ، مستلزمة للضمان
وأجرة المثل ، فإن الأصل ينفي ذلك ، وأن التصرف إنما كان بالإذن ، وإن بطلت
الإجارة وقد رضى بالتصرف بالمقدار المقرر ، فلا يلزم الضمان ، ولا أكثر مما
رضى ، ولا أقل ، فتأمل .
ونقل عن ابن إدريس أنه يصح جعالة ، وقال المحقق الثاني : يعني إذا قصدا
أكونه جعالة ، وهو حسن ، وما أعرف لقصد الجعل دخلا مع الاحتمال ، فتأمل ،
واحتط علما وعملا .
ومما يدل على الصحة في المسألتين الآية الشريفة في إجارة موسى ( 2 ) على
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 8 من أبواب كتاب الإجارة الرواية 1 .
( 2 ) القصص : 26 .