ولو فسخ المالك فللعامل أجرته إلى وقت الفسخ ، وعليه جباية
السلف ، لا الانضاض .
شرح
ما يخلصه ( عنده ، وما - خ ) في نفس الأمر .
قوله : ولو فسخ المالك الخ . لما كان عقد المضاربة جائزا ، يجوز لكل
واحد فسخه ، فإذا فسخ المالك ، بقوله : فسخت القراض أو ( دفعته - خ ) أو أبطلته ،
وما أدى هذا المعنى ، - وبقوله للعامل : لا تتصرف بعد هذا ، وقد أزلت يدك عنه ،
وبانتزاع المال من العامل بقصد رفع القراض ، وكذا بيع المال بقصد ذلك ، لا بقصد
إعانة العامل - بطل العقد ، فإن كان هناك ربح يقسم بعد اخراج رأس المال
للمالك ، وإن لم يكن ربح فعليه أجرة عمل العامل إلى حين الفسخ ، وعليه أيضا
جمع الأموال المتفرقة عند المعاملين ، ولا يجب عليه الانضاض ، هذا مجمل
المتن .
قال ( وفصل - خ ) في التذكرة : ( وقال - خ ) قد بينا أن القراض من العقود
الجائزة من الطرفين كالوكالة والشركة ، بل هو عينهما ، فإنه وكالة في الابتداء ، ثم
يصير شركة في الأثناء ، فلكل واحد من المالك والعامل فسخه ، والخروج منه متى
شاء ، ولا يحتاج فيه إلى حضور الآخر ورضاه ، لأن العامل يشتري ويبيع لرب المال
بإذنه ، فكان له فسخه كالوكالة - إلى قوله - : إذا ثبت هذا ، فإن فسخا العقد أو
أحدهما ، فإن كان قبل العمل عاد المالك في رأس المال ، ولم يكن للعامل أن
يشتري بعده ولا شئ له وإن كان قد عمل ، فإن كان المال ناضا ، ولا ربح فيه ،
أخذه المالك أيضا ، وكان للعامل أجرة عمله إلى ذلك الوقت ، وإن كان فيه ربح
أخذ رأس ماله ، وحصته من الربح ، وأخذ العامل حصته منه ، وإن لم يكن المال
ناضا ، فإن كان دينا ، فإن باع نسيئة بإذن المالك ، فإن كان في المال ربح كان على
المالك جبايته ، وبه قال الشافعي وأبو حنيفة ، وإن لم يكن هناك ربح ، قال الشيخ