ولو خسر من مائة عشرة ، ثم أخذ المالك عشرة ، ثم ربح
( عشرة - خ ) فرأس المال تسعة وثمانون إلا تسعا .
شرح
والحلبي ( 1 ) ( والربح بينهما ) بعد أن يخرج ما تلف قبل المعاملات ، تم الربح بينهما ،
فإن الربح صادق من غير شك على جميع ما زاد على رأس مال المعاملة ، بل ( 2 )
الذي استعمل بالفعل ، بل ( 3 ) على الزائد في كل معاملة معاملة ، فيجعل المجموع
معاملة واحدة . وينسب الربح إليه ، للاجماع ، وإلا كان يمكن اخراج رأس كل
معاملة ( 4 ) معاملة ، وتقسيم ربحه ، فلا شك حينئذ أنه يصدق على الزائد على ذلك
المال كله - وإن فات أضعاف مضاعفة قبل الاستعمال - أنه ربح ، وأن التالف مثل
التالف في بيته قبل ذلك .
فالظاهر أنه حينئذ جميع الروايات هو دليل هذا ، فتأمل .
ولأن العامل ملك الربح بالظهور ، على ما تقدم ، وأنه مشترك بينهما
بالاتفاق ، والأصل براءة ذمته ، وعدم خروج ماله عن ملكه ، وهو ظاهر .
واعلم أنه لا يتصور هنا فوت ( فوات - خ ) الجميع مع بقاء القراض ، فإنه
ينفسخ ، إلا أن يشتري في ذمة المالك مع إذنه ، كما سيجئ .
قوله : ولو خسر من المائة الخ . أي لو كان مال القراض مأة وخسر عشرة ، ثم
أخذ المالك عشرة ، وله ذلك ، حيث إن القراض جائز ، ثم ربح بثمانين ، فرأس
المال الذي يخرج حينئذ هو تسعة وثمانون إلا تسعا ثم الباقي ربح يقسم بينهما على
ما شرط ، لأن الخسران الذي كان يجب جبره من الربح هو عشرة ، يجب جبران
هامش
( 1 ) الأولى منهما تقدمت آنفا ، والثانية في الباب 1 من تلك الأبواب الرواية 2 . وفي هذه الرواية في
الوسائل : وإن ربح فهو بينهما .
( 2 ) يعني ما زاد على الذي استعمل بالفعل الخ .
( 3 ) يعني بل إن الربح صادق على الزائد الخ .
( 4 ) يعني رأس مال كل معاملة الخ .