شرح
يتلف بآفة سماوية ، من غير أن يكون مضمونا على أحد .
وكأن البعض خص بالقسم الثاني ولعل الدليل هو أن معنى القراض هو
استعمال المال والانتفاع بربحه مشتركا بينه وبين العامل فالفرض ( فالغرض - خ ) أنه
لا بد من ابقاء أصل المال وتقسيم الربح بعد اخراجه ، فلا بد من ابقاء المال ، ثم
تقسيم الربح فيلزم كون التالف من الربح .
وأيضا الروايات الدالة على كون الربح بينهما تدل عليه مثل صحيحة محمد
بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال : سألته عن الرجل يعطي المال
مضاربة ، وينهى عن يخرج به فيخرج ( فخرج - خ ) ؟ قال : يضمن المال ، والربح
بينهما . ( 1 )
فإن المتبادر من الربح هنا هو الزائد على أصل ( رأس - خ ) مال التجارة ، فلا بد
من اخراج كله ، إلا أن الذي يكون في ذمة التالف يكون بينهما مثل الربح
المشترك .
وأما إذا تلف قبل دورانه في التجارة ، بالمعنى المتقدم ، - بأن أخذه العامل
فتلف قبل أن يشتري به من غير تفريط - ففيه تأمل ، يحتمل اخراجه أيضا من
الربح ، لما تقدم ، وعمده للأصل ، وعدم الدليل خرج بعده بالاجماع ، بقي الباقي ،
ولأن معنى كون الربح بينهما الذي هو الغرض من القراض بالنص والاجماع هو
الحاصل من المال الذي عومل ، واستعمل ( يستعمل - خ ) فرأس المال الذي يخرج
أولا هو المستعمل في التجارة ، وكونه مال تجارة ، وهو حقيقة إنما يصدق بعد الدوران
لا قبله ، ولعموم ما تقدم من الأخبار ، فإنه لو كان مطلق التلف ( التالف - خ ) داخلا
ومأخوذا من الربح ينبغي أن نقول في الروايات مثل صحيحتي محمد بن مسلم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب المضاربة الرواية 1 .