والتالف بعد دورانه في التجارة ، من الربح .
شرح
وهي ضعيفة لعدم صحة السند إلى الحسن بن محمد بن سماعة ( 1 ) ، فإن
فيه حميد بن زياد ، والحسن هو أيضا واقفي ، وغير واضح الدلالة وفي المتن أيضا
شئ ، فالعمل بها خصوصا في مثل هذه المسألة مشكل جدا .
ويحتمل أن يكون إشارة إلى الخلاف فيما بعد أيضا ، فإن جواز الوطء بالإذن
بعد البيع أيضا محل التأمل ، خصوصا مع ظهور الربح ، لما مر فتأمل .
إلا أن يريد بالإذن التحليل ، مع عدم ظهور الربح ، ومع ذلك فيه تأمل ،
لأن القيمة في المتقومات غير مضبوطة ، وقد يظهر الربح فيما بعد ، ولهذا صرح في شرح
القواعد فيما سبق أن ليس للمالك أيضا وطيها حينئذ .
نعم ذلك صحيح بعد القسمة ، مع أنه يجئ فيه خلاف التحليل .
قوله : والتالف بعد دورانه الخ . الظاهر أنه لا خلاف في أن التالف
مأخوذ من الربح بعد دوران رأس المال في التجارة ، بمعنى أنه وقع بيع وشراء ، لا مجرد
السفر بقصده ، كما هو المتبادر .
قال في شرح القواعد وشرح الشرايع : المراد بدوران المال في التجارة
التصرف فيه بالبيع والشراء ، ولا فرق في ذلك بين كون السفر واحدا أو متعددا وهو
ظاهر . ( 2 )
و ( أيضا قال في شرح الشرايع - خ ) : الظاهر عدم الفرق بين فوت ( فوات - خ )
المال بالسرقة والغصب وغيرهما ( 3 ) ، وما يتلف في يد من عليه الضمان أم لا ، مثل أن
هامش
( 1 ) والسند - كما في التهذيب - هكذا : وما ذكرته في هذا الكتاب عن الحسن بن محمد بن سماعة فقد
أخبرني به أحمد بن عبدون عن أبي طالب الأنباري ، عن حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة .
( 2 ) في بعض النسخ زاد بعد قوله وهو ظاهر : قاله في شرح الشرايع .
( 3 ) في بعض النسخ بعد قوله : وغيرهما : مثل أن يتلف بآفة سماوية من غير أن يكون مضمونا على أحد
وبما يتلف في يد من عليه الضمان أم لا .