شرح
وجه الأول أنها جارية مشتركة أو مخصوصة ، فيجوز وطؤها للشريك بإذن
مالكها .
وفيه تأمل إذ سبب الإباحة منحصر في العقد والملك وقد قال أكثر
الأصحاب بالتحليل أيضا ، وأرجعوه إلى أحدهما ، وهذا ليس منهما ، إذ التحليل
لا بد له من ايجاب وقبول والفرض خلوه عنهما ، إلا أن يحمل عليه .
وأيضا على تقدير ظهور الربح وتملكه به يشكل الجواز بالتحليل ، بسبب
التبعيض ، وسيجئ تحقيقه ، فلا يجوز بمجرد الإذن ، ولو كان بعده وكأنه
( فكأنه - خ ) الأصح والأحوط ، لظاهر الآيات والأخبار ، وملاحظة الاحتياط في الفروج ،
كما يدل عليه العقل والنقل ووجه الثاني ( 1 ) ما علم من الأول ، ولأن الإذن قبل
البيع لا يؤثر ، لأنه إذن في المعدوم ، والآذن لا بد أن يأذن في وقت يجوز له ذلك وإذا
لم يجز الوطئ له فلغيره أولى .
وفيه تأمل ، إذ يأذن لأكله وتصدقه وهبته ، والبيع وغيرها بعد البيع
والشراء ، وهذه المسألة من المشكلات ، وقد مرت في الوكالة ، فتأمل .
وكأن قوله : ( على رأي ) إشارة إلى القول الآخر ، وهو الجواز بالإذن قبل
البيع ، وهو قول الشيخ لرواية الكاهلي ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : قلت له
رجل سألني أن أسألك ، إن رجلا أعطاه مالا مضاربة يشتري له ما يرى من شئ
فقال : اشتر جارية تكون معك والجارية إنما هي لصاحب المال ، إن كان فيها
وضيعة فعليه ، وإن كان فيها ربح فله ، ( قلت - خ ) للمضارب أن يطأها ؟ قال :
نعم . ( 2 )
هامش
( 1 ) يعني لو قال للشريك الخ .
( 2 ) الوسائل الباب 11 من أبواب المضاربة الرواية 1 .