شرح
فإن وطأها العامل ، ولا ربح فيها وكان عالما ، حد ، ويؤخذ منه المهر بأسره ،
ويجعل في مال القراض لأنه ربما وقع خسران ، فيحتاج حينئذ إلى الجبر ، ولو كان
هناك ربح يحط منه بقدر حقه ، ويؤخذ بقدر نصيب المالك مع يساره ، وقومت عليه
إن حملت منه وثبت لها حكم الاستيلاد ودفع إلى المالك بحصته ( نصيبه - التذكرة )
منها ومن الولد ، ولو كان جاهلا فلا حد عليه ( 1 ) ( هذا إن قلنا بملكه بالظهور - خ ) .
وجه كونها أم ولد لحوق الولد بالوطئ ، ولا يمكن التبعيض ، قاله في شرح
القواعد ، ثم قال : وبه رواية سبقت في البيع ( 2 ) ثم قال ( 3 ) : ولا يجوز للمالك أن
يطئها أيضا ، سواء كان هناك ربح أولا ، لأن حق العامل قد تعلق بها والوطء
ينقصها - إلى قوله - : ولو لم يكن فيها ربح لم يكن للمالك أيضا وطؤها ، لأن انتفاء
الربح في المتقومات غير معلوم ، وإنما يتيقن الحال بالتنضيض للمال ، أما لو تيقن
عدم الربح ، فالأقرب أنه يجوز له الوطء - إلى قوله - : وعلى كل تقدير ، لا يلزمه الحد ،
سواء ظهر ربح أم لا ، أما مع عدم ظهور الربح فلأنها ملك له خاصة ، وأما مع
ظهوره فلأن الشبهة حاصلة ، إذ جماعة يقولون بأنه ليس للعامل فيها شئ إلا بعد
البيع وظهور الربح ( والظهور - خ ) والقسمة ( 4 ) ، فتأمل .
ثم إن ظاهر المتن أنه يجوز للعامل الوطء بمجرد الإذن ، بعد البيع ، بأن
يقول بعد البيع ، وإن صارت ملكا له : أذنت لك أن تطأها أو بالوطئ ونحو ذلك .
أما لو قال للشريك : إذا اشتريت جارية فأذنت لك وطئها ( مواطئتها - خ )
لا يصح ذلك .
هامش
( 1 ) انتهى كلام التذكرة ، ج 2 ص 243 .
( 2 ) راجع الوسائل الباب 17 من أبواب بيع الحيوان ( ج 13 ص 45 ) .
( 3 ) يعني في التذكرة .
( 4 ) انتهى كلام التذكرة .