تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
ولو قال : آجرتك كل شهر بكذا بطل على رأي ، وصح في شهر على رأي .
شرح
ووجه الثاني أنه حصل بحسب التعدي ، لاحتمال أنه لو لم يكن زائدا لم يحصل . ولكن أصل عدم الضمان ، وبرائة الذمة ، وعدم الغرامة ، ينفي هذا ، إلا فيما تحقق ، وليس بمحقق اسناده إلى الزائد ، لاحتمال تأثير الأصل ، بل الظاهر ذلك . ويحتمل ثالثا ، وهو بالنسبة ، فتأمل ، والاحتياط هو الوسط وإن كان الأخير هو مقتضى ظاهر الدليل . ويحتمل رابعا أن يقسط على الزائد على ما علم أنه لو كان الحمل ذلك فقط لم يحصل بها الضرر ، ثم بالنسبة ، فتأمل . وكذا الحكم لو كان المعتبر هو الأجنبي . هذا إن ( إذا - خ ) كان بغير إذنهما ظاهر ، والظاهر أنه كذلك مع الآذن ، واحتمال العدم فيكون على الآذن ، وإن كان الإذن منهما فككونهما معتبرين معا حاضرين في الاعتبار ، فيحتمل كونه كحضور ( صاحب - خ ) الدابة وكصاحب الحمل ، والأصل يقتضي الأول ، والاحتياط والعدل يقتضي الثاني ، ويحتمل تقسيط الضمان بالزيادة عليهما ، فتأمل . قوله : ولو قال آجرتك كل شهر بكذا الخ . من غير تعيين مجموع المدة ، بل قال مثلا كلما جلست في البيت فأجرة كل شهر كذا . قيل يبطل للجهالة بجميع الأجرة والمدة من حين العقد ، ومعرفتهما شرط ، ويلزم عليه أجرة مثل ما سكن . وقيل صح في شهر وله في الزائد أجرة المثل إن سكن ، وهو مختار الشرايع والشيخين ، فإنه معلوم وقوع العقد عليه بثمن معلوم ، وإنما الجهالة في الزيادة مدة وثمنا ، فلا يمنع ذلك من صحته في شهر .