ولو قال : آجرتك كل شهر بكذا بطل على رأي ، وصح في شهر
على رأي .
شرح
ووجه الثاني أنه حصل بحسب التعدي ، لاحتمال أنه لو لم يكن زائدا لم
يحصل .
ولكن أصل عدم الضمان ، وبرائة الذمة ، وعدم الغرامة ، ينفي هذا ، إلا فيما
تحقق ، وليس بمحقق اسناده إلى الزائد ، لاحتمال تأثير الأصل ، بل الظاهر ذلك .
ويحتمل ثالثا ، وهو بالنسبة ، فتأمل ، والاحتياط هو الوسط وإن كان الأخير
هو مقتضى ظاهر الدليل .
ويحتمل رابعا أن يقسط على الزائد على ما علم أنه لو كان الحمل ذلك فقط
لم يحصل بها الضرر ، ثم بالنسبة ، فتأمل .
وكذا الحكم لو كان المعتبر هو الأجنبي .
هذا إن ( إذا - خ ) كان بغير إذنهما ظاهر ، والظاهر أنه كذلك مع الآذن ، واحتمال
العدم فيكون على الآذن ، وإن كان الإذن منهما فككونهما معتبرين معا حاضرين في
الاعتبار ، فيحتمل كونه كحضور ( صاحب - خ ) الدابة وكصاحب الحمل ، والأصل
يقتضي الأول ، والاحتياط والعدل يقتضي الثاني ، ويحتمل تقسيط الضمان
بالزيادة عليهما ، فتأمل .
قوله : ولو قال آجرتك كل شهر بكذا الخ . من غير تعيين مجموع المدة ،
بل قال مثلا كلما جلست في البيت فأجرة كل شهر كذا .
قيل يبطل للجهالة بجميع الأجرة والمدة من حين العقد ، ومعرفتهما شرط ،
ويلزم عليه أجرة مثل ما سكن .
وقيل صح في شهر وله في الزائد أجرة المثل إن سكن ، وهو مختار الشرايع
والشيخين ، فإنه معلوم وقوع العقد عليه بثمن معلوم ، وإنما الجهالة في الزيادة مدة
وثمنا ، فلا يمنع ذلك من صحته في شهر .