التلف بعد البينة ، أو ادعى الغلط في الاخبار بالربح ، أو بقدره ، ضمن
أما لو قال : ( ربحت - خ ) ثم خسرت ، أو تلف المال بعد الربح قبل .
شرح
المالك ، وأثبته بالبينة فقال العامل بعد ذلك أن المال قد تلف قبل الدعوى - ،
ضمن المال لأنه خائن ، فلا يقبل قوله في التلف حينئذ .
ويمكن أن يقبل قوله ، ولم يضمن إذا أظهر لانكاره وجها وقد مر مثله .
وكذا يضمن الربح بل الأصل أيضا ، لأنه خائن لو أخبر بالربح مجملا أو
عين قدره أم لا ، ثم قال : غلطت وما ربحت شيئا ، أو غلطت في تعيين المقدار ، فإنه
كان أقل من ذلك ، فيؤخذ باقراره ، ولا يسمع الرجوع لأدائه إلى بطلان الأقارير
وعدم سماع الرجوع ، كسائر الأقارير ، فلا فرق في ذلك بين اظهار وجه يمكن أم
لا بحسب الظاهر .
ويمكن اعتباره إذ قد يظن أن متاعه يباع بكذا وكذا ، وهو اشترى بكذا
وكذا ، فظهر خلاف ظنه ومثله كثير ، سواء بنى في ذلك على سماعه من بعض
الناس وكان غلطا ، أو ظن ذلك وغلط ، أو كان كذلك وتغير السوق ، ويكون
إخباره بالربح ومقداره باعتبار أنه إن باعه يحصل ذلك ، فيكون من المجاز بالمشارفة .
فقول شرح الشرايع : ولا فرق بين أن يظهر لدعواه الكذب وجها ، كما لو
قال : كذبت لتترك ( 1 ) المال في يدي أم لا ، خلافا لبعض العامة ، حيث قبل قوله
في الأول ، لأن ذلك واقع من بعض العاملين ( 2 ) فتأمل . ( 3 )
وأما لو ادعى الخسران بعد أن اعترف بالربح - أو تلف المال بعده ، وأمكن
ذلك - قبل ، لأنه أمين من غير ظهور خيانته ، وقال ما يمكن ، فيقبل ، كما في غير هذه
الصور ( الصورة - خ ) وساير من كان أمينا .
هامش
( 1 ) في المسالك : ليترك .
( 2 ) انتهى كلام شارح الشرايع .
( 3 ) هكذا في جميع النسخ ، والظاهر كون العبارة فيه تأمل بدل فتأمل .