تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
شرح
المالك والعامل ، لا بد من اشتراط عمل له حتى يستحق بذلك الحصة ، إذ لا مال له . ولا فرق في ذلك عندنا بين كونه قريبا مثل الزوجة والولد والوالد ، أو بعيدا ، ومع اشتراط العمل يكون راجعا إلى العاملين ، فلا بد من تعيين العمل والحصة لهما . ولو قال للعاملين : لكم ( لكما - خ ) النصف ولي النصف ، يكون لكل واحد الربيع ، وهو ظاهر ، سواء تساويا في العمل أو تفاضلا . ويجوز التفاضل مع تساوي العمل وتفاضل ( وإن كان - خ ) على عكس تفاضل الربح ، للعموم ، وعدم المانع ، ولأنه يرجع إلى اشتراط حصة كثيرة لعمل قليل ، وبالعكس ، وهو جايز مع التراضي . فلو لم يشترط عليه العمل ، مع اشتراط الحصة له يكون قراضا باطلا . ويحتمل الصحة و ( 1 ) عدم اشتراط العمل ، بعموم الأدلة ، ولا مانع في الشرع والعقل من أخذ ( أحد - خ ) حصة من الربح بلا عمل ومال ، كما في أخذ الغلام مع القول بتملكه فإن عمله للمالك ويأخذ الصحة لنفسه ويحتمل أن يرجع إلى كونها أيضا لمالك ، لأنه نماء ماله ( وهو له - خ ) . وهو خلاف الشرط ، ولأنه قد لا يحصل إلا ذلك ، فلا يبقى للآخر شئ . وكذا يبطل ( 2 ) لو جعل الربح للعامل فقط - أي لم يكن مضاربة باطلة - فيكون له أجرة المثل والربح للمالك ، أو يكون قرضا فيكون الربح له . فإن قصد ( 3 ) شيئا منهما ، وعلم يتبع ، وإلا فإن قال : خذه قراضا ، والربح
هامش
( 1 ) الواو بمعنى مع . ( 2 ) يعني يبطل شرط جعل الربح للعامل . ( 3 ) يعني قصد المالك .