شرح
المالك والعامل ، لا بد من اشتراط عمل له حتى يستحق بذلك الحصة ، إذ لا مال
له .
ولا فرق في ذلك عندنا بين كونه قريبا مثل الزوجة والولد والوالد ، أو
بعيدا ، ومع اشتراط العمل يكون راجعا إلى العاملين ، فلا بد من تعيين العمل
والحصة لهما .
ولو قال للعاملين : لكم ( لكما - خ ) النصف ولي النصف ، يكون لكل واحد
الربيع ، وهو ظاهر ، سواء تساويا في العمل أو تفاضلا .
ويجوز التفاضل مع تساوي العمل وتفاضل ( وإن كان - خ ) على عكس
تفاضل الربح ، للعموم ، وعدم المانع ، ولأنه يرجع إلى اشتراط حصة كثيرة لعمل
قليل ، وبالعكس ، وهو جايز مع التراضي .
فلو لم يشترط عليه العمل ، مع اشتراط الحصة له يكون قراضا باطلا .
ويحتمل الصحة و ( 1 ) عدم اشتراط العمل ، بعموم الأدلة ، ولا مانع في
الشرع والعقل من أخذ ( أحد - خ ) حصة من الربح بلا عمل ومال ، كما في أخذ
الغلام مع القول بتملكه فإن عمله للمالك ويأخذ الصحة لنفسه ويحتمل أن يرجع
إلى كونها أيضا لمالك ، لأنه نماء ماله ( وهو له - خ ) .
وهو خلاف الشرط ، ولأنه قد لا يحصل إلا ذلك ، فلا يبقى للآخر شئ .
وكذا يبطل ( 2 ) لو جعل الربح للعامل فقط - أي لم يكن مضاربة باطلة -
فيكون له أجرة المثل والربح للمالك ، أو يكون قرضا فيكون الربح له .
فإن قصد ( 3 ) شيئا منهما ، وعلم يتبع ، وإلا فإن قال : خذه قراضا ، والربح
هامش
( 1 ) الواو بمعنى مع .
( 2 ) يعني يبطل شرط جعل الربح للعامل .
( 3 ) يعني قصد المالك .