فلو شرط اخراج معين من الربح ، والباقي للشركة ، بطل .
وتعيين حصة العامل .
ولو قال : الربح بيننا فهو تنصيف .
شرح
مر دليله ، وهو أن غير الشياع خارج عن مقتضى المضاربة .
وكأنه لا خلاف في هذا الشرط ، وكونه داخلا في مفهوم المضاربة .
ويتفرع عليه قوله : ( فلو شرط الخ ) ، وهو ظاهر ، ولأنه قد لا يحصل إلا ذلك ،
فلا يبقى للآخر شئ ، والاتفاق على البطلان حينئذ .
وكذا يبطل لو جعل الربح للعامل فقط ، أي لم تكن مضاربة صحيحة ، بل
مضاربة باطلة ، فيكون له أجرة المثل ، والربح للمالك ، أو يكون قرضا فيكون الربح
له ، فإن قصد شيئا منهما ، وعلم يتبع ، وإلا فإن قال : خذه قراضا والربح لك ،
يحتمل أن يكون قراضا باطلاق وقرضا ( 1 ) ، وإن قال : خذه والربح لك ، بغير لفظة
قراض ، يكون قرضا ، هكذا يفهم من كلامهم .
والظاهر أنه لا ضمان ، ولا يكون الربح له ولا للمالك بل يكون الشراء
فاسدا أو موقوفا ، فتأمل .
وإن قال : والربح لي فهل يكون قراضا أو بضاعة ؟ الظاهر أنه بضاعة
مطلقا ، وليس للعامل أجرة ، لأنه متبرع ، وهو ظاهر ، وقد فصل فيه التفصيل
المتقدم ، فتأمل .
قوله : وتعيين حصة العامل الخ . قد مر دليله أيضا ، وهو الجهل الموجب
للبطلان ( لولاه - خ ) فكأنه لا خلاف فيه أيضا .
قوله : ولو قال : الربح بيننا الخ . كون مقتضى ذلك كون الربح على
النصف ، هو الظاهر ، لأن الظاهر أن معنى جميع ما ربح يكون بينا ، فإذا كان كل
هامش
( 1 ) يعني ويحتمل أن يكون قرضا .