تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
فلو شرط اخراج معين من الربح ، والباقي للشركة ، بطل .
وتعيين حصة العامل .
ولو قال : الربح بيننا فهو تنصيف .
شرح
مر دليله ، وهو أن غير الشياع خارج عن مقتضى المضاربة . وكأنه لا خلاف في هذا الشرط ، وكونه داخلا في مفهوم المضاربة . ويتفرع عليه قوله : ( فلو شرط الخ ) ، وهو ظاهر ، ولأنه قد لا يحصل إلا ذلك ، فلا يبقى للآخر شئ ، والاتفاق على البطلان حينئذ . وكذا يبطل لو جعل الربح للعامل فقط ، أي لم تكن مضاربة صحيحة ، بل مضاربة باطلة ، فيكون له أجرة المثل ، والربح للمالك ، أو يكون قرضا فيكون الربح له ، فإن قصد شيئا منهما ، وعلم يتبع ، وإلا فإن قال : خذه قراضا والربح لك ، يحتمل أن يكون قراضا باطلاق وقرضا ( 1 ) ، وإن قال : خذه والربح لك ، بغير لفظة قراض ، يكون قرضا ، هكذا يفهم من كلامهم . والظاهر أنه لا ضمان ، ولا يكون الربح له ولا للمالك بل يكون الشراء فاسدا أو موقوفا ، فتأمل . وإن قال : والربح لي فهل يكون قراضا أو بضاعة ؟ الظاهر أنه بضاعة مطلقا ، وليس للعامل أجرة ، لأنه متبرع ، وهو ظاهر ، وقد فصل فيه التفصيل المتقدم ، فتأمل . قوله : وتعيين حصة العامل الخ . قد مر دليله أيضا ، وهو الجهل الموجب للبطلان ( لولاه - خ ) فكأنه لا خلاف فيه أيضا . قوله : ولو قال : الربح بيننا الخ . كون مقتضى ذلك كون الربح على النصف ، هو الظاهر ، لأن الظاهر أن معنى جميع ما ربح يكون بينا ، فإذا كان كل
هامش
( 1 ) يعني ويحتمل أن يكون قرضا .