ولو شرط حصة لغلامه صح ، وإن لم يعمل .
ويشترط في الأجنبي العمل ، ولو قال : لكما نصف الربح
تساويا .
شرح
جزء بينهما ، فيلزم المناصفة ، وكأن هذا مما لا خلاف فيه ، كما قالوا في الوصية ، إذا
قال الموصى : هذا لهما ، ونحو ذلك .
قوله : ولو شرط حصة الخ . لو شرط المالك حصة من الربح له - وحصة
لغلامه ، وإن لم يعمل هو أصلا ، بل العامل فقط ، وحصة أخرى للمضارب مشاعا -
صح ، ولزم ، للأصل ، وعموم أدلة هذا العقد ، مثل المسلمون عند شروطهم ( 1 ) مع
عدم المانع ، إذ ليس إلا كون الحصة لغلامه مع عدم العمل ، فيلزم أخذ حصة من
غير مال ولا عمل ، وهو باطل اجماعا ، ولهذا لم يصح جعل حصة لا جنبي بلا عمل ،
ومع العمل يرجع إلى كون العامل اثنين .
وهو لا يصح للمانعية ، لأن حصة الغلام هو حصة للمالك أيضا ، كأنه
جعل للمالك حصته وحصة غلامه ( لغلامه - خ ) ، والباقي للعامل ، فإن ما لغلامه
المملوك له .
وهذا - على تقدير القول بعدم تملك المملوك أصلا - ظاهر ، وكذا مع جواز
تملكه في الجملة ، فإنه لا يملك إلا مع تمليك ، أو فاضل الضريبة ونحوهما
( نحوها - خ ) وليس هذا منهما ، وإن قيل إنه يملك بجميع أسبابه مثل الحر ، فهو كالأجنبي
الخ إلا أن يكون مقصود المشترط كونه له لا للغلام ، وإن تملك ، ويشكل ملكية الغلام
الحصة مع كون عمله لمالكه وكون الحصة عوض العمل ، فتأمل .
والظاهر أنه كذلك لو شرط حصة لغلام العامل أيضا ، لعين ما مر .قوله : ويشترط في الأجنبي العمل الخ . يعني إذا جعل حصة لغير مملوك
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 6 من أبواب الخيار ج 12 ص 352 .