ولو اشترى في الذمة ولم يضف ، وقع له .
وتبطل بالموت منهما ، والخروج عن أهلية التصرف .
شرح
الأعيان ( 1 ) وإن حصل ربح يشترك معه ، فلو اشترى في ذمة المالك وقف على
الإجازة ، لأنه ليس بوكيل فيه ، فيكون فضوليا ، فعلى تقدير جواز الفضولي يكون
موقوفا ، وإلا يكون باطلا .
ويحتمل أنه لما صار في العرف أن يشتروا شيئا ، ويقصدوا الأداء من مال
بعينه ، فكأنه عقد المضاربة اقتضى تلك الوكالة أيضا ، فإما أن يشتري بالعين ، أو في
الذمة بمعنى أن يقصد الآن أدائه من مال المضاربة ، فتأمل .
إذ قد لا يفهم ويتلف قبل الأداء لمانع غير اختياري أو اختياري فيشغل ذمة
المالك ويحصل عليه الضرر .
قوله : ولو اشترى في الذمة الخ . أي لو اشترى المضارب شيئا في الذمة ،
لا بالعين المضارب بها ، ولم يضف العقد لا إلى نفسه ، ولا إلى المالك وقع الشراء له
بحسب الظاهر ، بل الباطن أيضا ، إلا أن يكون قاصدا غير ذلك ، فيعمل بمقتضاه
بحسب نفس الأمر ، وإن عمل معه بحسب الظاهر ، وإن أضاف إلى نفسه فهو له ،
وإن أضاف إلى المالك ، فيكون موقوفا على الفضولي وباطلا على ( في - خ ) غيره .
قوله : وتبطل بالموت الخ . يعني أنه قد علم أنه توكيل ، فيبطل بموت كل
منهما ، كالوكالة ، ولأن بالموت يخرج المال عن ملك المال ، ويصير للورثة ، فلا يجوز
التصرف بالإذن الذي كان من ( في - خ ) المورث ، بل لا بد من إذن الوارث .
ولأن المأذون له ( 2 ) كان المضارب لا وارثه ، فلا يجوز التصرف لغيره إلا
بإذن جديد ، وهو معنى بطلان القراض ، فيقتسمون الربح إن كان ، ويتصرف من
هامش
( 1 ) في عدة من النسخ ، بل يبيع هذه الأعيان ولعل الصواب : بل يشتري بهذه الأعيان .
( 2 ) يعني عند موت المضارب .