واستيجار ما جرت العادة له ، ولو عمله بنفسه لم يستحق أجرة .
كما أنه يضمن الأجرة لو استأجر للأول .
ويبتاع المعيب ، ويرد به ، ويأخذ الأرش مع الغبطة .
والاطلاق يقتضي البيع نقدا بثمن المثل من نقد البلد .
شرح
ولا شك أن اطلاق العقد يقتضي جواز عرض القماش ونشره وطيه ( 1 )
وحفظه وقبض الثمن ، فإنه هنا مخالف للوكالة في البيع فقط من غير قرينة ، فإن كون
العقد قراضا قرينة على الإذن في القبض بل صريح في ذلك ، كما أنه صريح في
البيع ، لأن التجارة - من غير القبض والتسليم - غير ممكن عادة ، وهو ظاهر .
قوله : واستيجار ما جرت العادة له الخ . ( 2 ) دليله العادة ، وصرف العقد
إليها ، ولكن لو لم يستأجر وعمل بنفسه ماله أن يستأجر ( له - خ ) عادة لم يستحق
الأجرة ، لأنه خلاف العرف والعادة ، كما أنه لو استأجر للأمور التي جرت العادة
بفعله بنفسه التي ذكرت أولا ، مثل عرض القماش ، لم يكن من مال القراض ، بل
يكون هو ضامنا للأجرة ؟ .
ويبتاع المعيب الخ . يعني يجوز له شراء المعيب ، بخلاف الوكيل في
الشراء فقط ، فإنه ينصرف إلى الصحيح عرفا ، إذ الغرض تحصيل المبيع ( البيع - خ )
غالبا ( و - خ ) على الظاهر ، وفي المضاربة الغرض تحصيل الربح ، وقد يكون الربح
( ذلك - خ ل ) في شراء المعيب ، وله أيضا أن يرد المعيب ، أو يأخذ الأرش في صورة
جوازهما مع الغبطة في ذلك أي المصلحة .
وبالجملة ، هو منصوب لمصلحة الربح ، وهو مأذون في ذلك ، مع مراعاة المصلحة .
قوله : والاطلاق يقتضي البيع الخ . إذا أطلق له العقد مضاربة ، له أن
هامش
( 1 ) في بعض النسخ المخطوطة : ( وصده ) بدل ( طيه ) .
( 2 ) في بعض النسخ واستيجار ما جرت به العادة .