تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
واستيجار ما جرت العادة له ، ولو عمله بنفسه لم يستحق أجرة . كما أنه يضمن الأجرة لو استأجر للأول . ويبتاع المعيب ، ويرد به ، ويأخذ الأرش مع الغبطة . والاطلاق يقتضي البيع نقدا بثمن المثل من نقد البلد .
شرح
ولا شك أن اطلاق العقد يقتضي جواز عرض القماش ونشره وطيه ( 1 ) وحفظه وقبض الثمن ، فإنه هنا مخالف للوكالة في البيع فقط من غير قرينة ، فإن كون العقد قراضا قرينة على الإذن في القبض بل صريح في ذلك ، كما أنه صريح في البيع ، لأن التجارة - من غير القبض والتسليم - غير ممكن عادة ، وهو ظاهر . قوله : واستيجار ما جرت العادة له الخ . ( 2 ) دليله العادة ، وصرف العقد إليها ، ولكن لو لم يستأجر وعمل بنفسه ماله أن يستأجر ( له - خ ) عادة لم يستحق الأجرة ، لأنه خلاف العرف والعادة ، كما أنه لو استأجر للأمور التي جرت العادة بفعله بنفسه التي ذكرت أولا ، مثل عرض القماش ، لم يكن من مال القراض ، بل يكون هو ضامنا للأجرة ؟ . ويبتاع المعيب الخ . يعني يجوز له شراء المعيب ، بخلاف الوكيل في الشراء فقط ، فإنه ينصرف إلى الصحيح عرفا ، إذ الغرض تحصيل المبيع ( البيع - خ ) غالبا ( و - خ ) على الظاهر ، وفي المضاربة الغرض تحصيل الربح ، وقد يكون الربح ( ذلك - خ ل ) في شراء المعيب ، وله أيضا أن يرد المعيب ، أو يأخذ الأرش في صورة جوازهما مع الغبطة في ذلك أي المصلحة . وبالجملة ، هو منصوب لمصلحة الربح ، وهو مأذون في ذلك ، مع مراعاة المصلحة . قوله : والاطلاق يقتضي البيع الخ . إذا أطلق له العقد مضاربة ، له أن
هامش
( 1 ) في بعض النسخ المخطوطة : ( وصده ) بدل ( طيه ) . ( 2 ) في بعض النسخ واستيجار ما جرت به العادة .