تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
والشراء بالعين ، فيقف على الإجازة لو خالف .
شرح
يبيع بالنقد ، لا بالنسيئة ، فإنه بمنزلة الوكالة ، وأنه لا مصلحة في النسيئة لاحتمال حوادث الزمان وتلف المال ، فما لم يصرح به لم يجز له وضع ماله في معرض التلف ، وإن كان عدم كونه مثل الوكالة في جميع الأحكام ، كما تقدم ، وكون المقصود هنا هو الربح يقتضي جواز النسيئة ، إذا كان الربح فيه مع المصلحة ، إلا أنه لما كان في معرض التلف ، قالوا لا مصلحة فيه ، فتأمل فيه . وكذا لا بد من كونه بثمن المثل وهو ظاهر ، فإنه لا يجوز البيع بأقل من ثمنه ، كما هو للوكيل أيضا . ولكن يمكن إن كان مما يتسامح به ، يجوز ، خصوصا في المضاربة ، إذا اقتضته المصلحة ، بأن يباع ويشترى حينئذ ما يمكن أن يبيع بالربح الكثير . وقد يتخيل جواز بيعه بأقل من ثمن المثل زائدا على القدر الذي يتسامح عادة لتحصيل ( ليحصل - خ ) مثل هذا الغرض ، للعلم بأن المقصود تحصيل الربح ورعاية المصلحة ، وهو مع البيع كذلك فرضا ، وكذا الكلام في نقد البلد الذي جاز البيع فيه . وقد قوى في شرح الشرايع جواز العقد بغير نقد البلد مع المصلحة ، وأظن مع النسية أيضا ينبغي ، بل بغير ثمن المثل معها ، لما مر ، ولا يضر احتمال التلف في النسية ، فتأمل . وكذا الظاهر الجواز بالعروض قال في التذكرة : في الحقيقة إن المضاربة نوع وكالة ، وإن كان له أن يتصرف في نوع مما ليس للوكيل التصرف فيه تحصيلا للفائدة ، فإن له أن يبيع بالعروض ، كما له أن يبيع بالنقد ، بخلاف الوكيل فإن تصرفه في البيع إنما هو بالنقد ، وقربه أيضا في القواعد ، بعد التردد ، فتأمل . قوله : والشراء بالعين الخ . لأنها المال المضارب به ، والموكل في المعاملة ( المقابلة - خ ) به ، فإنه ليس بوكيل بأن يشتري له شيئا ويبيع ، بل يشتري هذه