ولا يلزم الأجل ، ويثمر المنع .
ولا يتعدى العامل المأذون ، فيضمن لو خالف ، أو أخذ ما يعجز
عنه ، أو مزج المال بغيره بغير إذن .
شرح
قوله : ولا يلزم الأجل الخ . أي لو قال : ضاربتك سنة ، لا يلزم هذا العقد
مدة الأجل ، بل يصح فسخه قبله ، كما في غير المؤجل .
وفائدة ذكر الأجل عدم جواز التصرف والعقد بعد الأجل ، وهو فائدة ذكر
الأجل فيثمر الأجل في المنع ، أي منع التصرف بعد المدة .
قوله : ولا يتعدى العامل الخ . يعني أن المضاربة بمنزلة الوكالة ، فلا يجوز
التعدي عما عين المالك ، وأذن فيه ، فيضمن لو خالف ، لأنه خرج عن الأمانة ، بل
صار غاصبا ، ويده يد عاد .
وكذا لو أخذ بالمضاربة مالا كثيرا يعجز عن أعماله ومضاربته وحفظه ، على
ما هو مقتضى الشرع والعرف مع جهل المالك وأما مع علمه فكان مجوزا له التفويت ،
فلا يكون القابض متعديا وضامنا .
وعلى تقدير الضمان يحتمل أن يكون ضامنا للجميع ، كما هو ظاهر
العبارات ، لأن وضع يده حينئذ على الجميع غير مشروع وقدر ( 1 ) الزيادة التي لم
يقدر على حفظه فقط .
والأصل يقتضي ذلك مع منع عدم مشروعية وضع اليد على الجميع وإن
عدم القدرة إنما هو على تلك فقط ، فلا يتعدى المنع إلى غيرها .
ويمكن أن يقال : إن كان الكل بعقد واحد فلا فرق ، لأن وضع اليد
حينئذ على الكل ممنوع ، فيكون ضامنا له .
وإن كان بعقدين ( بغيره - خ ) فصاعدا ، فيبطل العقد الآخر المشتمل على
هامش
( 1 ) عطف على قوله : للجميع .