تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
ولا يلزم الأجل ، ويثمر المنع .
ولا يتعدى العامل المأذون ، فيضمن لو خالف ، أو أخذ ما يعجز عنه ، أو مزج المال بغيره بغير إذن .
شرح
قوله : ولا يلزم الأجل الخ . أي لو قال : ضاربتك سنة ، لا يلزم هذا العقد مدة الأجل ، بل يصح فسخه قبله ، كما في غير المؤجل . وفائدة ذكر الأجل عدم جواز التصرف والعقد بعد الأجل ، وهو فائدة ذكر الأجل فيثمر الأجل في المنع ، أي منع التصرف بعد المدة . قوله : ولا يتعدى العامل الخ . يعني أن المضاربة بمنزلة الوكالة ، فلا يجوز التعدي عما عين المالك ، وأذن فيه ، فيضمن لو خالف ، لأنه خرج عن الأمانة ، بل صار غاصبا ، ويده يد عاد . وكذا لو أخذ بالمضاربة مالا كثيرا يعجز عن أعماله ومضاربته وحفظه ، على ما هو مقتضى الشرع والعرف مع جهل المالك وأما مع علمه فكان مجوزا له التفويت ، فلا يكون القابض متعديا وضامنا . وعلى تقدير الضمان يحتمل أن يكون ضامنا للجميع ، كما هو ظاهر العبارات ، لأن وضع يده حينئذ على الجميع غير مشروع وقدر ( 1 ) الزيادة التي لم يقدر على حفظه فقط . والأصل يقتضي ذلك مع منع عدم مشروعية وضع اليد على الجميع وإن عدم القدرة إنما هو على تلك فقط ، فلا يتعدى المنع إلى غيرها . ويمكن أن يقال : إن كان الكل بعقد واحد فلا فرق ، لأن وضع اليد حينئذ على الكل ممنوع ، فيكون ضامنا له . وإن كان بعقدين ( بغيره - خ ) فصاعدا ، فيبطل العقد الآخر المشتمل على
هامش
( 1 ) عطف على قوله : للجميع .