وهي جائزة من الطرفين ، لكل منهما فسخه ، وإن كان بالمال
عروض .
شرح
هنا عاملان لواحد . ( 1 )
كأنه لا خلاف في ذلك .
ثم قال : الشرط الثاني أن يكون الربح مشتركا بينهما ، فلو شرط أن يكون
جميع الربح للمالك ، بأن يقول : قارضتك على أن يكون جميع الربح لي فسد
القراض ، وبه قال الشافعي لمنافاة الشرط مقتضى القراض ، فإن مقتضاه
الاشتراك في الربح لأن إسحاق بن عمار سأل الكاظم عليه السلام عن مال
المضاربة قال : الربح بينهما والوضيعة على المال . ( 2 )
الثالث ( 3 ) أن تكون الحصة لكل منهما معلومة .
والرابع أن يكون العلم به من حيث الجزئية المشاعة كالنصف أو الثلث
والكل مما لا خلاف فيه ، وجهه ظاهر ، لأنه مقتضى القراض المقرر عندهم .
قوله : وهي جائزة من الطرفين الخ . إذ قد عرفت أنه وكالة وبعد
حصول الربح يصير شركة ، وهما جايزان .
والظاهر أن لا خلاف في عدم لزومها ، فهي مختصة من بين العقود بالجواز
فيخصص دليل لزومها بدليل جوازها ، فلكل منهما فسخ العقد .
وإن كان بالمال عروض ، أي وإن كان المال الذي يضاربه عروضا غير
النقد المسكوك الذي وقع العقد عليه .
وليس لصاحب المال تكليف المضارب بانضاض المال أي صيرورته مثل
النقد الذي كان وليس له أيضا أن يقول للمالك اصبر حتى ينض ( 4 ) المال ، وهو ظاهر .
هامش
( 1 ) إلى هنا كلام التذكرة ج 2 ص 235 .
( 2 ) الوسائل الباب 3 من أبواب المضاربة الرواية 5 .
( 3 ) يعني الشرط الثالث .
( 3 ) في بعض النسخ : حتى أن ينض .