تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
وهي جائزة من الطرفين ، لكل منهما فسخه ، وإن كان بالمال عروض .
شرح
هنا عاملان لواحد . ( 1 ) كأنه لا خلاف في ذلك . ثم قال : الشرط الثاني أن يكون الربح مشتركا بينهما ، فلو شرط أن يكون جميع الربح للمالك ، بأن يقول : قارضتك على أن يكون جميع الربح لي فسد القراض ، وبه قال الشافعي لمنافاة الشرط مقتضى القراض ، فإن مقتضاه الاشتراك في الربح لأن إسحاق بن عمار سأل الكاظم عليه السلام عن مال المضاربة قال : الربح بينهما والوضيعة على المال . ( 2 ) الثالث ( 3 ) أن تكون الحصة لكل منهما معلومة . والرابع أن يكون العلم به من حيث الجزئية المشاعة كالنصف أو الثلث والكل مما لا خلاف فيه ، وجهه ظاهر ، لأنه مقتضى القراض المقرر عندهم . قوله : وهي جائزة من الطرفين الخ . إذ قد عرفت أنه وكالة وبعد حصول الربح يصير شركة ، وهما جايزان . والظاهر أن لا خلاف في عدم لزومها ، فهي مختصة من بين العقود بالجواز فيخصص دليل لزومها بدليل جوازها ، فلكل منهما فسخ العقد . وإن كان بالمال عروض ، أي وإن كان المال الذي يضاربه عروضا غير النقد المسكوك الذي وقع العقد عليه . وليس لصاحب المال تكليف المضارب بانضاض المال أي صيرورته مثل النقد الذي كان وليس له أيضا أن يقول للمالك اصبر حتى ينض ( 4 ) المال ، وهو ظاهر .
هامش
( 1 ) إلى هنا كلام التذكرة ج 2 ص 235 . ( 2 ) الوسائل الباب 3 من أبواب المضاربة الرواية 5 . ( 3 ) يعني الشرط الثالث . ( 3 ) في بعض النسخ : حتى أن ينض .