تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
شرح
وكأنه غير بعيد ، لأن ظاهر قارضتك جواز القراض مطلقا ، وعلى أي وجه كان ، والمنع عن البيع على شخص معين لا ينافي ذلك ، لاحتمال كون النهي للضمان ولغرض آخر ، مع صحة القراض على حاله ، فإنه قد فهم جوازه وصحته مطلقا ، وعلى أي وجه كان ، والمنع عن البيع على شخص معين ، مثلا لم يناف ذلك ، بما مر ، فيحكم بصحة العقد ، مع العمل بالنهي ، والأمر ، بحيث لا يبقى منافاة أصلا ، كما قيل : إن النهي في المعاملات لا يدل على الفساد ، لعدم المنافاة ، لاحتمال كون الغرض من النهي محض الإثم ، لا عدم صحة المعاملة أيضا . وهذا غاية ما يمكن توجيه كلام الأصحاب والروايات ، فلو لم تكن كثرة الروايات الصحيحة مع عملهم بظاهرها ( 1 ) ، لأمكن التصرف بغير هذا الوجه ، بل بما تقدم ، أو ( يحمل - خ ) على أن المراد بالربح في الروايات ربح إذا حصل فيما أمر ، لا في المنهي عنه . لكنه بعيد في كثير منها بل في بعضها لا يمكن ، . مثل رواية أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، في الرجل يعطي الرجل مالا مضاربة ، وينهاه أن يخرج به إلى أرض أخرى ، فعصاه ، فقال : هو له ضامن ، والربح بينهما ، إذا خالف شرطه وعصاه . ( 2 ) وقريب منها ما في رواية الكناني ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ، عن المضاربة يعطي الرجل المال يخرج به إلى الأرض ، وينهى ( نهى - خ ) أن يخرج به إلى أرض غيرها ، فعصى فخرج به إلى أرض أخرى ؟ فقال : هو ضامن ، فإن سلم فربح ( وربح - خ ) فالربح بينهما . ( 3 )
هامش
( 1 ) وفي بعض النسخ بعد قوله : ( الصحيحة ) المحمولة على ما قالوهم بالاتفاق لأمكن الخ . ( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب المضاربة الرواية 10 . ( 3 ) الوسائل الباب 1 من أبواب المضاربة الرواية 6 وفيه بعد قوله عليه السلام ( إلى أرض أخرى ) فعطب المال ؟