شرح
الذي أمره ، قال : هو ضامن ، والربح بينهما على ما شرط ( 1 ) والروايات كثيرة ، وهي
أصحها ، وكأن ( كأنه - خ ) لا خلاف فيه .
وفيه اشكال ، لأنه قد مر مرارا أن القراض بمنزلة الوكالة ، فإذا لم يكن
( كان - خ ) وكيلا في شراء عين معينة كيف يصح ذلك ، وكذا في الشراء في جهة
معينة أو عن شخص معين ، وقد قال ( قالوا - خ ) في الوكالة لا يصح ذلك ، وكيف
يستحق ربح عمل لم يكن مأذونا فيه ، ولم يقارض عليه ، ويكون آثما فيه ضامنا ،
فتأمل .
ويمكن تأويل الروايات ، بأن يقال : المراد مع الرضا بما فعل ( وتجويزه - خ )
مقارضة على تقدير جواز الفضولي ، أو محمولة على صورة يكون معلوما أن غرض
المالك من الأمر إلى جهة والبيع على شخص أو شراء شئ معين والنهي عن غير
ذلك - صحة البيع مع الوقوع وبقاء القراض - إلا أن ذلك كغير الأولى ، وما ذكره أولى ،
أو ( و - خ ) أنه حينئذ يكون ضامنا ، فكأنه قال : قارضتك على النصف مطلقا في
جميع ما هو مصلحة القراض ، ولكن لأمنع في السفر وعلى زيد مثلا ، ولا يشتري المتاع
الفلاني ، بمعنى إني ما أنا براض على كونه قراضا مشروعا بأصل الشرع ، وهو الذي
يقتضي عدم الضمان ، وكون القابض المضارب أمينا مقبولا قوله مطلقا ، بل مضاربا
ضامنا هنا هذا مثل ما قيل إن الإجارة في الحج الافرادي مثلا يجوز معها العدول إلى
غيره من التمتع ، لاعتقاده أنه أفضل ولهذا عين ، فتأمل .
وكأن الأصحاب حملوا قول المالك ، قارضتك إلى آخره ، ولا تبع من زيد
مثلا مطلقا محمولا ( 2 ) على ما قلناه ، كما هو ظاهر الروايات .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب المضاربة الرواية 9 .
( 2 ) هكذا في جميع النسخ ، والصواب اسقاط كلمة ( محمولا ) .