شرح
المؤمنين عليه السلام ، في رجل له على رجل مال ، فيتقاضاه ، ولا يكون عنده ، فيقول :
هو عندك مضاربة ، قال : لا يصلح حتى تقبضه منه . ( 1 )
وهي مروية في التهذيب ، عن النوفلي ، عن السكوني ، وهما ليسا بموثقين قيل
في الأول أنه غلا في آخر عمره ، والثاني عامي وفي السند إبراهيم بن هاشم أيضا ، ( 2 )
فتأمل .
فلولا الاجماع في اشتراط كونه غير دين لأمكن القول بعدمه ، وكذا في عدم
التعيين ، فيكون له أخذ إحدى الألفين أراد ، وكذا في نحوهما فتأمل .
ثم جوز الفراض على العارية والوديعة ، بل المغصوب مع من تحت يده ومع
غيره ، بدليل استجماع الشرائط وعدم مانع .ثم قال : الرابع عمل العامل وهو عوض ربح رأس المال ، وشرطه أن يكون
تجارة ، فلا يصح على الأعمال ، كالطبيخ والخبز ، وغيرهما - إلى قوله - لو دفع إليه مالا
على أن يقارضه عليه وشرطه أن يشتري مثلا حنطة ليطبخها ( ليطحنها - خ ) - إلى قوله - لم
يصح ، لما تقدم من أن الاسترباح بالقراض إنما هو بالتجارة لا بالصنعة والحرفة . أما
لو اشترى العامل هذه الأعيان ، وعمل ( فعل - خ ) فيها هذه الصنايع من غير شرط ،
فإنه يصح ، ولا يخرج الدقيق - ولا الخبز ولا المطبوخ ولا الثوب المنسوج أو المقصور أو
المصبوغ - عن كونه رأس مال القراض الخ .
وليس الحكم باشتراط اختصاص الاسترباح بالتجارة فقط ظاهرا ، إلا
أن يكون اجماعيا ، كما يفهم من كلامه ، وليس بواضح ، نعم الذي واضح أنه لا بد
من التجارة ، فشرط أمثال ذلك - ليحصل به الاسترباح بالتجارة - لا يخرجه عن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب المضاربة الرواية 1 ( ج 13 ص 187 ) .
( 2 ) وسندها كما في التهذيب هكذا : علي بن إبراهيم عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني .