تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
شرح
التجارة ، فكما أنه يصح بغير اشتراط ، فيصح معه أيضا ، فهو بمنزلة أن يشترط نوع خاص للاسترباح ، فتأمل . ( 1 ) ثم قال : إذا أذن المالك للعامل في التصرف وأطلق ، اقتضى الاطلاق فعل ما يتولاه المالك من عرض القماش على المشتري - إلى قوله - لو خصص ( خص - خ ) المالك الإذن يخصص ، فلا يجوز للعامل التعدي ، فإن خالف ضمن ، ولا يبطل القراض بالتخصيص ، فلو قال له : لا تشتر إلا من رجل بعينه أو سلعة بعينها ، أو لا تبع إلا على زيد أو لا تشتر إلا ثمرة بستان معين أو نخلة بعينها ، أو لا تشتر إلا ثوبا بعينه جاز ولزم هذا الشرط وصح القراض ، سواء كان وجود ما عينه عاما في الأصقاع والأزمان أو في أحدهما ، وسواء قل وجوده وعز تحصيله وكان نادرا أو كثر ، عند علمائنا . ( 2 ) مراده أن القراض كما يصح عاما يصح خاصا أيضا ، ويلزم الشرط فلا يصح مخالفته ، وإن فعل يكون ضامنا ، والمعاملة صحيح بأصل الإذن ، والربح بينهما ، ويكون العامل ضامنا لرأس المال ، فيكون عليه الخسران . ويدل عليه أخبار كثيرة ، منها ما تقدم في أول الباب مثل صحيحتي الحلبي ومحمد بن مسلم ( 3 ) وغيرهما . مثل صحيحة جميل ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، في رجل دفع إلى رجل مالا ليشتري ( يشتري يب - ئل ) به ضربا من المتاع مضاربة ، فذهب فاشترى به غير
هامش
( 1 ) وفي عدة نسخ مخطوطة هكذا : نعم الذي واضح أنه لا بد من دخل التجارة نقدا ( فقد - خ ) مثال ذلك لما يتوقف ( فلا يتوقف - خ ) عليه الاسترباح بالتجارة ، فليس بمعلوم شرط نصفين ، كما أنه يصح بغير اشتراط ، فهو بمنزلة أن يشترط نوع خاص للاسترباح ( الاسترباح - خ ) فتأمل . ( 2 ) إلى هنا كلام التذكرة ( ج 2 ص 234 . ) ( 4 ) الوسائل الباب 1 من أبواب المضاربة الرواية 4 - 1 .