شرح
التجارة ، فكما أنه يصح بغير اشتراط ، فيصح معه أيضا ، فهو بمنزلة أن يشترط نوع
خاص للاسترباح ، فتأمل . ( 1 )
ثم قال : إذا أذن المالك للعامل في التصرف وأطلق ، اقتضى الاطلاق
فعل ما يتولاه المالك من عرض القماش على المشتري - إلى قوله - لو خصص
( خص - خ ) المالك الإذن يخصص ، فلا يجوز للعامل التعدي ، فإن خالف ضمن ،
ولا يبطل القراض بالتخصيص ، فلو قال له : لا تشتر إلا من رجل بعينه أو سلعة
بعينها ، أو لا تبع إلا على زيد أو لا تشتر إلا ثمرة بستان معين أو نخلة بعينها ، أو لا تشتر إلا
ثوبا بعينه جاز ولزم هذا الشرط وصح القراض ، سواء كان وجود ما عينه عاما في
الأصقاع والأزمان أو في أحدهما ، وسواء قل وجوده وعز تحصيله وكان نادرا أو كثر ،
عند علمائنا . ( 2 )
مراده أن القراض كما يصح عاما يصح خاصا أيضا ، ويلزم الشرط فلا
يصح مخالفته ، وإن فعل يكون ضامنا ، والمعاملة صحيح بأصل الإذن ، والربح بينهما ،
ويكون العامل ضامنا لرأس المال ، فيكون عليه الخسران .
ويدل عليه أخبار كثيرة ، منها ما تقدم في أول الباب مثل صحيحتي الحلبي
ومحمد بن مسلم ( 3 ) وغيرهما .
مثل صحيحة جميل ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، في رجل دفع إلى رجل
مالا ليشتري ( يشتري يب - ئل ) به ضربا من المتاع مضاربة ، فذهب فاشترى به غير
هامش
( 1 ) وفي عدة نسخ مخطوطة هكذا : نعم الذي واضح أنه لا بد من دخل التجارة نقدا ( فقد - خ ) مثال
ذلك لما يتوقف ( فلا يتوقف - خ ) عليه الاسترباح بالتجارة ، فليس بمعلوم شرط نصفين ، كما أنه يصح بغير اشتراط ،
فهو بمنزلة أن يشترط نوع خاص للاسترباح ( الاسترباح - خ ) فتأمل .
( 2 ) إلى هنا كلام التذكرة ( ج 2 ص 234 . )
( 4 ) الوسائل الباب 1 من أبواب المضاربة الرواية 4 - 1 .