تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
شرح
قال : الثالث رأس المال ، وله شروط ، ثلاثة الأول أن يكون من النقد ( 1 ) دراهم ودنانير مضروبة منقوشة عند علمائنا - إلى قوله - إذا ثبت هذا ، فلو دفع إليه كرا من طعام مضاربة ، فباعه واتجر بثمنه فإن القراض فاسد . وكان البيع والتجارة صحيحين بالإذن ، والربح بأجمعه لصاحب المال ، وعليه أجرة المثل للعامل لأنه عمل على أن يكون شريكا في الربح ولم يثبت له ذلك للفساد ( 2 ) فيكون له أجرة المثل . وهذا صريح في أن الإذن معتبر ، وإن كان في ضمن عقد فاسد ، فاحفظه ، وتأمله . ثم قال : الثاني أن يكون معلوما ، فلا يصح القراض على الجزاف ، وكأنه لا خلاف فيه أيضا عند علمائنا ، ولأنه لا بد من الرجوع إلى رأس المال ثم أخذ الربح ، وحينئذ لا يمكن ، وقال أبو حنيفة ، القول قول العامل مع يمينه ترجيح بلا مرجح بل مرجوح . ثم قال : الثالث أن يكون معينا ، فلو أحضر المالك العين ، وقال للعامل : قارضتك على إحدى هاتين الألفين ، أو على أيهما شئت لم تصح ، لعدم التعيين - إلى قوله - نعم يصح القراض بالمال المشاع ، فلو كان له نصف ألف مشاعا ، فقارض غيره على ذلك صح لأنه معين ، وكذا لو كانت غائبة عنهما حال العقد ، وأشار المالك إليها بما يميزها عن غيرها حالة العقد ، صح أما لو قارضه على ألف وأطلق ثم أحضر إليه ، ألفا في المجلس وعينها ، فإنه لا يصح الخ . كأن دليل اشتراط الحضور أيضا بالمعنى المذكور اجماعنا ، فتأمل . قال في التذكرة : ولا يجوز القراض على الديون ، ولا نعلم فيه خلافا - إلى قوله - وعلى ما رواه السكوني في الموثق ، عن الصادق عليه السلام قال : قال أمير
هامش
( 1 ) في التذكرة : من النقدين . ( 2 ) في التذكرة : لفساد العقد ج 2 ص 231 .